مَكْرُوهٌ؛ لأَِنَّهُ مَحْضُ عَبَثٍ. وَعَلَى هَذَا الْخِلاَفِ: الدُّمْلُجُ، وَهُوَ مَا يَصْنَعُهُ بَعْضُ الرِّجَال فِي الْعَضُدِ وَأَمَّا حُكْمُ الرَّتِيمَةِ - بِمَعْنَى أَنَّهَا خَيْطٌ كَانَ يُرْبَطُ فِي الْعُنُقِ أَوْ فِي الْيَدِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ بِزَعْمِهِمْ - فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، لأَِنَّهُ مِنْ جِنْسِ التَّمَائِمِ الْمُحَرَّمَةِ، وَذُكِرَ فِي حُدُودِ الإِْيمَانِ أَنَّهُ كُفْرٌ (١)
الْقِسْمُ الثَّانِي:
١١ - مَا كَانَ تَعْوِيذًا بِكَلاَمِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِأَسْمَائِهِ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الاِسْتِرْقَاءَ بِذَلِكَ جَائِزٌ، وَقَال السُّيُوطِيُّ: إِنَّ الْجَوَازَ مُقَيَّدٌ بِاجْتِمَاعِ ثَلاَثَةِ شُرُوطٍ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ وَهِيَ:
أ - أَنْ يَكُونَ بِكَلاَمِ اللَّهِ أَوْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.
ب - أَنْ يَكُونَ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ وَبِمَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ.
ج - أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ التَّعْوِيذَ وَالرُّقْيَةَ لاَ تُؤَثِّرُ بِذَاتِهَا، بَل بِتَقْدِيرِ اللَّهِ تَعَالَى (٢) .
وَقِيل: إِنْ كَانَ مَأْثُورًا فَيُسْتَحَبُّ. وَذَكَرَ
(١) ابن عابدين ٥ / ٢٣٢، وفتح القدير ٨ / ٤٥٩.(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٣٢، وعمدة القارئ ٥ / ٦٥٤، والقوانين الفقهية لابن جزي ص ٤٥٣، الشرح الصغير ٤ / ٧٦٨، والفتاوى الحديثية ص ١٢١، وروضة الطالبين ٢ / ٢٦٣، والمغني ٢ / ٤٤٩، ونيل الأوطار ٨ / ٢١٥، والدين الخالص ٢ / ٢٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.