أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى تَغْسِيل الْمَيِّتِ:
٢٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ أَخْذَ الأُْجْرَةِ عَلَى تَغْسِيل الْمَيِّتِ جَائِزٌ، وَأَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ، كَالتَّجْهِيزِ وَالتَّلْقِينِ.
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الأَْفْضَل أَنْ يُغَسَّل الْمَيِّتُ مَجَّانًا، فَإِنِ ابْتَغَى الْغَاسِل الأَْجْرَ جَازَ إِنْ كَانَ ثَمَّةَ غَيْرُهُ، وَإِلاَّ فَلاَ، لِتَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ صَارَ وَاجِبًا عَلَيْهِ عَيْنًا، وَلاَ يَجُوزُ أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى الطَّاعَةِ. وَذَهَبَ الْبَعْضُ إِلَى الْجَوَازِ (١) .
دَفْنُ الْمَيِّتِ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ:
٢٨ - لَوْ دُفِنَ الْمَيِّتُ بِغَيْرِ غُسْلٍ، وَلَمْ يُهَل عَلَيْهِ التُّرَابُ، فَلاَ خِلاَفَ أَنَّهُ يُخْرَجُ وَيُغَسَّل. (٢)
وَأَمَّا بَعْدَهُ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُنْبَشُ لأَِجْل تَغْسِيلِهِ لأَِنَّ النَّبْشَ مُثْلَةٌ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا، وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْهَتْكِ. (٣)
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يُنْبَشُ وَيُغَسَّل مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَيُخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَفَسَّخَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ (٤)
(١) الشرح الصغير ١ / ٥٥١، وحاشية الدسوقي ٤ / ٤٥٨، ونهاية المحتاج ٦ / ٥ وكشاف القناع ٤ / ٤٠٣، وابن عابدين ١ / ٥٧٦، والفتاوى الهندية ١ / ١٥٩، ١٦٠، والاختيار ١ / ٩١(٢) ابن عابدين ١ / ٥٨٢، ومواهب الجليل ٢ / ٢٣٤، وروضة الطالبين ٢ / ١٤٠، والمغني ٢ / ٥٥٣(٣) ابن عابدين ١ / ٥٨٢، وروضة الطالبين ٢ / ١٤٠(٤) مواهب الجليل ٢ / ٢٣٣، ٢٣٤، وروضة الطالبين ٢ / ١٤٠، وحاشية الجمل ٢ / ١٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.