وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ إِلَى مُصْطَلَحِ (نَبْشٌ) .
مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى تَغْسِيل الْمَيِّتِ:
٢٩ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِغَاسِل الْمَيِّتِ أَنْ يَغْتَسِل (١) . لِحَدِيثٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَذُكِرَ أَيْضًا فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ مَنْ غَسَّل مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِل (٢) .
وَفِي قَوْلٍ لِمَالِكٍ، وَهُوَ قَوْل جُمْهُورِ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ - مَا عَدَا ابْنَ الْقَاسِمِ - أَنَّهُ لاَ غُسْل عَلَى غَاسِل الْمَيِّتِ، لأَِنَّ تَغْسِيل الْمَيِّتِ لَيْسَ بِحَدَثٍ. وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ وُجُوبُ الْغُسْل عَلَى مَنْ غَسَّل الْكَافِرَ خَاصَّةً (٣) ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَغْتَسِل، لَمَّا غَسَّل أَبَاهُ (٤) .
وَلِلتَّفْصِيل يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ (غُسْلٌ) .
(١) ابن عابدين ١ / ١١٤، وفتح القدير ١ / ٥٨، ومواهب الجليل ٢ / ٢٢٣، والشرح الصغير ١ / ٥٤٩، وحاشية الجمل ٢ / ٤٠، والمغني ١ / ٢١١، ٢١٢(٢) حديث: " من غسل ميتا فليغتسل. . . " أخرجه ابن ماجه (١ / ٤٧٠ ط الحلبي) ، والترمذي (٣ / ٣٠٩ ط الحلبي) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه واللفظ لابن ماجه، وحسنه ابن حجر في التلخيص (١ / ١٣٧ ط شركة الطباعة الفنية) .(٣) مواهب الجليل ٢ / ٢٢٣، والشرح الصغير ١ / ٥٤٩، وحاشية الجمل ٢ / ٤٠، والمغني ١ / ٥٤٩(٤) حديث: " أمر عليا أن يغتسل لما غسل أباه. . . " تقدم تخريجه (ف ١٤) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.