حَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَغَالِبُهُ تَمَامُ الشَّهْرِ بَعْدَ الْحَيْضِ وَلاَ حَدَّ لأَِكْثَرِهِ (١) .
٨ - وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ فِي مَسْأَلَةِ التَّقَطُّعِ هَذِهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَغْتَسِل وَتُصَلِّيَ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ حَتَّى وَلَوْ كَانَ سَاعَةً، لِقَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ: لاَ يَحِل لَهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ سَاعَةً إِلاَّ أَنْ تَغْتَسِل، ثُمَّ إِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ لِخَمْسَةَ عَشَرَ فَمَا دُونَ فَجَمِيعُهُ حَيْضٌ، تَغْتَسِل عَقِيبَ كُل يَوْمٍ وَتُصَلِّي فِي الطُّهْرِ، وَإِنْ عَبَرَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تُرَدُّ إِلَى عَادَتِهَا.
وَالأَْصْل الْمُعْتَبَرُ الَّذِي تُرَدُّ إِلَيْهِ مَسَائِل التَّلْفِيقِ عِنْدَهُمْ حِينَئِذٍ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا سَبْعَةً مُتَوَالِيَةً جَلَسَتْ، وَمَا وَافَقَهَا مِنَ الدَّمِ فَيَكُونُ حَيْضُهَا مِنْهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً.
وَقَالُوا: إِنَّ النَّاسِيَةَ كَالْمُعْتَادَةِ إِنْ أَجْلَسْنَاهَا سَبْعًا، فَإِنْ أَجْلَسْنَاهَا أَقَل الْحَيْضِ جَلَسَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً لاَ غَيْرُ، وَإِنْ كَانَتْ مُمَيِّزَةً تَرَى يَوْمًا دَمًا أَسْوَدَ، ثُمَّ تَرَى نَقَاءً، ثُمَّ تَرَى أَسْوَدَ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ تَرَى دَمًا أَحْمَرَ وَعَبَرَ (أَيْ: تَجَاوَزَ) رُدَّتْ إِلَى التَّمْيِيزِ، فَيَكُونُ حَيْضُهَا زَمَنَ الدَّمِ الأَْسْوَدِ دُونَ غَيْرِهِ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَرَى الدَّمَ زَمَنًا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا كَيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، أَوْ دُونَ ذَلِكَ كَنِصْفِ يَوْمٍ وَنِصْفِ لَيْلَةٍ. فَإِنْ كَانَ النَّقَاءُ أَقَل مِنْ سَاعَةٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِطُهْرٍ لأَِنَّ الدَّمَ يَجْرِي تَارَةً وَيَنْقَطِعُ أُخْرَى.
(١) روضة الطالبين ١ / ١٣٤ ط المكتب الإسلامي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.