فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ (١) .
هَذَا وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَقَل الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ وَغَالِبِهِ كَالشَّافِعِيَّةِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ خَالَفُوهُمْ فِي أَقَل الطُّهْرِ الْفَاصِل بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ، حَيْثُ قَالُوا: إِنَّهُ ثَلاَثَةَ عَشَرَ يَوْمًا (٢) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (حَيْضٌ) .
إِدْرَاكُ الْجُمُعَةِ بِرَكْعَةٍ مُلَفَّقَةٍ:
٩ - يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْجُمُعَةَ تُدْرَكُ بِرَكْعَةٍ مُلَفَّقَةٍ مِنْ رُكُوعِ الأُْولَى وَسُجُودِ الثَّانِيَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ ذَلِكَ فِي الْمَزْحُومِ الَّذِي لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ السُّجُودِ فِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى حَتَّى شَرَعَ الإِْمَامُ فِي رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ الْمَزْحُومَ يُرَاعِي نَظْمَ صَلاَةِ نَفْسِهِ فِي قَوْلٍ فَيَسْجُدُ الآْنَ، وَيُحْسَبُ رُكُوعُهُ الأَْوَّل فِي الأَْصَحِّ لأَِنَّهُ أَتَى بِهِ فِي وَقْتِهِ، وَإِنَّمَا أَتَى بِالرُّكُوعِ الثَّانِي لِعُذْرٍ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ وَالَى بَيْنَ رُكُوعَيْنِ نَاسِيًا.
وَقِيل: يُؤْخَذُ بِالرُّكُوعِ الثَّانِي لإِِفْرَاطِ التَّخَلُّفِ فَكَأَنَّهُ مَسْبُوقٌ لَحِقَ الآْنَ فَرَكْعَتُهُ مُلَفَّقَةٌ مِنْ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الأُْولَى وَمِنْ سُجُودِ الثَّانِيَةِ الَّذِي أَتَى بِهِ فِيهَا، وَتُدْرَكُ بِهَا الْجُمُعَةُ فِي الأَْصَحِّ لإِِطْلاَقِ
(١) الإنصاف ١ / ٣٧٢ ط التراث، وانظر ما جاء في المغني فيما يتعلق بالتلفيق ١ / ٣٥٩ - ٣٦١ ط الرياض.(٢) كشاف القناع ١ / ٢٠٣ ط النصر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.