غَيْرِهِ مِنْ أَحْكَامِ الرِّدَّةِ، كَحَبْطِ عَمَلٍ وَبُطْلاَنِ وَقْفٍ وَبَيْنُونَةِ زَوْجَةٍ وَإِلاَّ أَيْ: إِذَا لَمْ يُنْكِرْ فَإِنَّهُ يُقْتَل كَارْتِدَادِهِ بِنَفْسِهِ (١) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ إِلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ بِهَا لاَ تُقْبَل بِإِطْلاَقٍ، بَل لاَ بُدَّ مِنَ التَّفْصِيل لاِخْتِلاَفِ أَهْل السُّنَّةِ فِي أَسْبَابِ الْكُفْرِ فَرُبَّمَا وَجَبَ عِنْدَ بَعْضٍ دُونَ آخَرِينَ (٢) .
وَالْقَوْل الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ أَيْضًا مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ هُوَ أَنَّ الشَّهَادَةَ بِهَا تُقْبَل بِإِطْلاَقٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، حَتَّى إِذَا أَنْكَرَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ لاَ يَنْفَعُهُ إِنْكَارُهُ بَل لاَ بُدَّ لَهُ مِنَ التَّوْبَةِ وَإِلاَّ قُتِل؛ لأَِنَّهَا لِخَطَرِهَا لاَ يُقْدِمُ الْعَدْل عَلَى الشَّهَادَةِ بِهَا إِلاَّ بَعْدَ تَحَقُّقِهَا بِأَنْ يَذْكُرَ مُوجِبَهَا وَإِنْ لَمْ يَقُل عَالِمًا مُخْتَارًا لاِخْتِلاَفِ الْمَذَاهِبِ فِي الْكُفْرِ وَخَطَرِ أَمْرِ الرِّدَّةِ (٣) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ " رِدَّةٌ ".
التَّلْفِيقُ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ:
١٣ - الْمُرَادُ بِالتَّلْفِيقِ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ أَخْذُ صِحَّةِ الْفِعْل مِنْ مَذْهَبَيْنِ مَعًا بَعْدَ الْحُكْمِ بِبُطْلاَنِهِ عَلَى
(١) ابن عابدين ٣ / ٢٩٩ ط المصرية.(٢) الزرقاني ٨ / ٦٥ ط الفكر، وحاشية قليوبي ٤ / ١٧٦ ط الحلبي.(٣) نهاية المحتاج ٧ / ٣٩٧ - ٣٩٨ ط المكتبة الإسلامية، وحاشية قليوبي ٤ / ١٧٦ ط الحلبي، وكشاف القناع ٦ / ١٧٩ط النصر، والمغني ٨ / ١٤٠ - ١٤١ ط الرياض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.