فصول الكتاب

وَشُرُوطٌ مَحَلُّهَا (الإِْمَامَةُ الْكُبْرَى، وَقَضَاءٌ، وَوَزَارَةٌ، وَإِمَارَةٌ. إِلَخْ) .

٧ - تَوْلِيَةُ الْوُزَرَاءِ جَائِزَةٌ شَرْعًا، فَإِنَّ سَيِّدَنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ طَلَبَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَجْعَل لَهُ وَزِيرًا مِنْ أَهْلِهِ {وَاجْعَل لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي} (١) فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا فِي النُّبُوَّةِ فَهُوَ فِي غَيْرِهَا أَوْلَى {قَال قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَك يَا مُوسَى} (٢) وَتَعْيِينُ الْوُزَرَاءِ لِمُسَاعَدَةِ الأَْمِيرِ لاَ بُدَّ مِنْهُ؛ إِذْ إِنَّ الأَْمِيرَ لاَ يَسْتَطِيعُ وَحْدَهُ مُبَاشَرَةَ جَمِيعِ الأُْمُورِ.

وَالْوَزَارَةُ عَلَى قِسْمَيْنِ: وَزَارَةِ تَفْوِيضٍ، وَوَزَارَةِ تَنْفِيذٍ. (٣)

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (وَزَارَةٌ) .

تَوْلِيَةُ الْقُضَاةِ:

٨ - الْقَضَاءُ فَرْضُ كِفَايَةٍ إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ عَنِ الْبَاقِينَ، وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الأَْئِمَّةِ فِي أَنَّ الْقِيَامَ بِالْقَضَاءِ وَاجِبٌ، وَلاَ يَتَعَيَّنُ عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ أَنْ لاَ يُوجَدَ غَيْرُهُ فَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ إِلْزَامُهُ بِتَوَلِّيهِ لِئَلاَّ تَتَعَطَّل مَصَالِحُ النَّاسِ. (٤)

أَمَّا الشُّرُوطُ الَّتِي يَجِبُ تَحَقُّقُهَا فِيمَنْ يُوَلَّى الْقَضَاءَ، وَفِيمَنْ يَمْلِكُ تَوْلِيَةَ الْقَاضِي، وَفِي


(١) سورة طه / ٢٩.
(٢) سورة طه / ٣٦.
(٣) الأحكام السلطانية للماوردي ص١٧.
(٤) الأحكام السلطانية للماوردي ص٢٢.