فصول الكتاب

اخْتِصَاصِ الْقَاضِي فَمَحَلُّهَا (١) (مُصْطَلَحِ قَضَاءٌ) .

الْوِلاَيَاتُ الأُْخْرَى:

٩ - عَلَى الإِْمَامِ أَنْ يُوَلِّيَ فِي كُل أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدَّوْلَةِ مَنْ يَقُومُ بِهَا؛ لأَِنَّ أُمُورَ الدَّوْلَةِ لاَ تَسْتَقِيمُ إِلاَّ إِذَا كَانَ فِيهَا مَنْ يَقُومُ عَلَى مُبَاشَرَتِهَا.

قَال أَبُو يَعْلَى: وَمَا يَصْدُرُ عَنْ الإِْمَامِ مِنْ وِلاَيَاتِ خُلَفَائِهِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: مَنْ تَكُونُ وِلاَيَتُهُ عَامَّةً فِي الأَْعْمَال الْعَامَّةِ، وَهُمُ الْوُزَرَاءُ؛ لأَِنَّهُمْ مُسْتَنَابُونَ فِي جَمِيعِ النَّظَرَاتِ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ.

الثَّانِي: مَنْ تَكُونُ وِلاَيَتُهُ عَامَّةً فِي أَعْمَالٍ خَاصَّةٍ، وَهُمُ الأُْمَرَاءُ لِلأَْقَالِيمِ وَالْبُلْدَانِ. لأَِنَّ النَّظَرَ فِيمَا خُصُّوا بِهِ مِنَ الأَْعْمَال عَامٌّ فِي جَمِيعِ الأُْمُورِ.

الثَّالِثُ: مَنْ تَكُونُ وِلاَيَتُهُ خَاصَّةً فِي الأَْعْمَال الْعَامَّةِ، وَهُمْ مِثْل قَاضِي الْقُضَاةِ، وَنَقِيبِ الْجُيُوشِ، وَحَامِي الثُّغُورِ، وَمُسْتَوْفِي الْخَرَاجِ، وَجَابِي الصَّدَقَاتِ؛ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَقْصُورٌ عَلَى نَظَرٍ خَاصٍّ فِي جَمِيعِ الأَْعْمَال.

الرَّابِعُ: مَنْ تَكُونُ وِلاَيَتُهُ خَاصَّةً فِي أَعْمَالٍ خَاصَّةٍ، وَهُمْ مِثْل قَاضِي بَلَدٍ، أَوْ إِقْلِيمٍ، أَوْ


(١) تبصرة الحكام ١ / ٨ ط دار الكتب العلمية - بيروت، ومعين الحكام ص٧