وَلَيْسَ رُخْصَةً عَلَى التَّعْرِيفِ الثَّانِي، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَجَازًا. وَكَذَا مَا نُسِخَ عَنَّا مِنَ الآْصَارِ وَالأَْغْلاَل الَّتِي كَانَتْ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا رُخْصَةٌ عَلَى الأَْوَّل، لاَ عَلَى الثَّانِي؛ لأَِنَّ التَّحْرِيمَ لَمْ يَبْقَ عَلَيْنَا. (١)
ج - التَّوْسِعَةُ:
٤ - التَّوْسِعَةُ مَصْدَرُ وَسَّعَ، أَيْ صَيَّرَ الشَّيْءَ وَاسِعًا، وَالسِّعَةُ ضِدُّ الضِّيقِ، وَالسِّعَةُ الْغِنَى وَالرَّفَاهِيَةُ. وَوَسَّعَ اللَّهُ عَلَى فُلاَنٍ: أَغْنَاهُ وَرَفَّهَهُ، وَوَسَّعَ فُلاَنٌ عَلَى أَهْلِهِ: أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ عَنْ سِعَةٍ، أَيْ بِمَا يَزِيدُ عَنْ قَدْرِ الْحَاجَةِ. (٢)
فَالتَّوْسِعَةُ مِنَ التَّيْسِيرِ، بَل هِيَ أَعْلَى التَّيْسِيرِ.
د - رَفْعُ الْحَرَجِ:
٥ - الْحَرَجُ لُغَةً: الضِّيقُ وَمَا لاَ مَخْرَجَ لَهُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: هُوَ أَضْيَقُ الضِّيقِ. سُئِل ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْحَرَجِ، فَدَعَا رَجُلاً مِنْ هُذَيْلٍ فَقَال لَهُ: مَا الْحَرَجُ فِيكُمْ؟ فَقَال: الْحَرِجَةُ مِنَ الشَّجَرِ مَا لاَ مَخْرَجَ لَهُ. فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ ذَلِكَ. الْحَرَجُ مَا لاَ مَخْرَجَ لَهُ. (٣)
(١) المصباح المنير، مسلم الثبوت ١ / ١١٦ - ١١٨، والمستصفى بهامشه ١ / ٦٨، القاهرة، مطبعة بولاق.(٢) لسان العرب مادة: " وسع ".(٣) الموفقات للشاطبي بتعليق الشيخ عبد الله دراز ٢ / ١٥٩، القاهرة، المكتبة التجارية، ١٩٥٥ م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.