وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْحَرَجُ مَا فِيهِ مَشَقَّةٌ فَوْقَ الْمُعْتَادِ. (١)
وَرَفْعُ الْحَرَجِ: إِزَالَةُ مَا فِي التَّكْلِيفِ الشَّاقِّ مِنَ الْمَشَقَّةِ بِرَفْعِ التَّكْلِيفِ مِنْ أَصْلِهِ، أَوْ بِتَخْفِيفِهِ، أَوِ بِالتَّخْيِيرِ فِيهِ، أَوْ بِأَنْ يُجْعَل لَهُ مَخْرَجٌ، كَرَفْعِ الْحَرَجِ فِي الْيَمِينِ بِإِبَاحَةِ الْحِنْثِ فِيهَا مَعَ التَّكْفِيرِ عَنْهَا أَوْ بِنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْوَسَائِل، فَرَفْعُ الْحَرَجِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بَعْدَ الشِّدَّةِ، خِلاَفًا لِلتَّيْسِيرِ.
هـ - التَّوَسُّطُ:
٦ - التَّوَسُّطُ فِي الأَْمْرِ أَنْ لاَ يَذْهَبَ فِيهِ إِلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ. وَالتَّوَسُّطُ فِي الشَّرِيعَةِ مِنْ هَذَا الْبَابِ. فَلاَ غُلُوَّ فِيهَا وَلاَ تَقْصِيرَ، وَلَكِنْ هِيَ وَسَطٌ بَيْنَهُمَا. وَالتَّوَسُّطُ فِي الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ أَنَّهَا لاَ تَمِيل إِلَى جَانِبِ الإِْفْرَاطِ وَالتَّشْدِيدِ عَلَى الْعِبَادِ، وَلاَ إِلَى جَانِبِ التَّيْسِيرِ الشَّدِيدِ الَّذِي يَصِل إِلَى حَدِّ التَّحَلُّل مِنَ الأَْحْكَامِ. وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ عَلَى أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ. فَالتَّوَسُّطُ نَوْعٌ مِنَ التَّيْسِيرِ، وَلَيْسَ مُقَابِلاً لَهُ؛ إِذْ الَّذِي يُقَابِل التَّيْسِيرَ التَّعْسِيرُ وَالتَّشْدِيدُ، أَمَّا التَّوَسُّطُ فَفِيهِ الْيُسْرُ لأَِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَشَقَّةٌ خَارِجَةٌ عَنِ الْمُعْتَادِ، وَمِثَالُهُ يُسْرُ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ؛ إِذْ فِيهِمَا مَشَقَّةٌ، وَلَكِنَّهَا مُعْتَادَةٌ. (٢)
(١) الموافقات ٢ / ١٥٩.(٢) الموافقات ٢ / ١٦٣ و٤ / ٢٥٩، ٢٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.