السَّوْأَتَيْنِ؛ لأَِنَّهُمَا أَفْحَشُ، وَسَتْرُهُمَا آكَدُ. فَإِنْ كَانَ لاَ يَكْفِي إِلاَّ أَحَدَهُمَا سَتَرَ أَيَّهمَا شَاءَ - عَلَى خِلاَفٍ فِي أَيِّهِمَا أَوْلَى بِالسَّتْرِ. وَالْعُرْيُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ، غَيْرُ مَانِعٍ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ، وَالاِنْفِرَادُ حَال الْعُرْيِ أَفْضَل مِنَ الْجَمَاعَةِ.
وَإِنْ انْكَشَفَ مِنَ الْمَرْأَةِ أَقَل مِنْ رُبُعِ شَعْرِهَا أَوْ رُبُعِ فَخِذِهَا، أَوْ رُبُعِ بَطْنِهَا، لَمْ تَبْطُل صَلاَتُهَا، تَخْفِيفًا عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ (١) .
وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (عَوْرَةٌ) .
التَّيْسِيرُ فِي الْمُعَامَلاَتِ:
٤٨ - لِلْمُعَامَلاَتِ نَصِيبٌ مِنَ التَّخْفِيفِ كَمَا لِلْعِبَادَاتِ وَالْحُدُودِ.
فَقَدْ خَفَّفَتِ الشَّرِيعَةُ وَيَسَّرَتِ الْمُعَامَلاَتِ، فَشَرَعَتْ: خِيَارَ الْمَجْلِسِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ.
وَشَرَعَتْ خِيَارَ الشَّرْطِ لِلْمُشْتَرِي دَفْعًا لِلنَّدَمِ.
وَشَرَعَتِ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ دَفْعًا لِمَا يَلْحَقُ الْمُشْتَرِيَ مِنَ الضَّرَرِ، إِذَا بَانَ بِالشَّيْءِ الْمُشْتَرَى عَيْبٌ، وَلَمْ يَرْضَ عَنْهُ الْمُشْتَرِي.
وَكَذَا خَفَّفَتِ الشَّرِيعَةُ فِي الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ، فَلَمْ تُلْزِمْ بِهَا أَحَدَ طَرَفَي الْعَقْدِ؛ إِذْ أَنَّ لُزُومَهَا شَاقٌّ، فَتَكُونُ سَبَبًا لِعَدَمِ تَعَاطِيهَا (٢) .
(١) المجموع ٣ / ١٨٧، والمغني لابن قدامة ١ / ٥٩٥، ٥٩٦، ٦٠١، ٦٠٢، وحاشية الدسوقي ١ / ٢٢١.(٢) المغني ٣ / ٥٦٣، ٥٨٦ - ٥٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.