[حكم الزيادة على صفة الوضوء]
قال الإمام أحمد في «مسنده»، رقم (٦٦٨٤): حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنِ الْوُضُوءِ؟ فَأَرَاهُ ثَلَاثًا، ثَلَاثًا قَالَ: «هَذَا الْوُضُوءُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ، وَتَعَدَّى، وَظَلَمَ».
• وخالف الثوري اثنان في اللفظ، فقالا: «فمن زاد أو نقص»:
١ - أبو عوانة، كما عند أبي داود (١٣٥).
٢ - الحكم بن بشر، أخرجه أبو عبيد في «الطهور» (٩٠).
وخالفهم جَابِر بْن الْحُرِّ، وهو متكلم فيه، فقال: توضأ ثلاثا ثلاثا. أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٨٣٠).
وتابع جابرًا متابعةً قاصرة حبيبُ بن صالح عن عمرو بن شعيب، كما عند الطبراني في «الشاميين» (١١١١).
وقال ابن حجر في «فتح الباري» (١/ ٢٣٣): ثُمَّ قَالَ: مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ، فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ. إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، لَكِنْ عَدَّهُ مُسْلِمٌ فِي جُمْلَةِ مَا أُنْكِرَ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ ذَمُّ النَّقْصِ مِنَ الثَّلَاثِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَمْرٌ سَيِّئٌ، وَالْإِسَاءَةُ تَتَعَلَّقُ بِالنَّقْصِ وَالظُّلْمُ بِالزِّيَادَةِ، وَقِيلَ: فِيهِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: مَنْ نَقَصَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.