محاجة معاوية المسور ﵄-
أخرج معمر في «جامعه» (١١/ ٣٤٤) رقم (٢٠٧١٧) -عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي المِسْوَرُ بن مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ طَعْنُكَ عَلَى الأَئِمَّةِ يَا مِسْوَرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: ارْفُضْنَا مِنْ هَذَا، أَوْ أَحْسِنْ فِيمَا قَدِمْنَا لَهُ، قَالَ: لَتُكَلِّمَنَّ بِذَاتِ نَفْسِكَ قَالَ: فَلَمْ أَدَعْ شَيْئًا أَعِيبُهُ بِهِ إِلاَّ أَخْبَرْتُهُ لَهُ، قَالَ: لَا أَبْرَأُ مِنَ الذُّنُوبِ فَهَلْ لَكَ ذُنُوبٌ تَخَافُ أَنْ تَهْلَكَ إِنْ لَمْ يَغْفِرْهَا اللهُ لَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا يَجْعَلُكَ أَحَقَّ بِأَنْ تَرْجُوَ المَغْفِرَةَ مِنِّي، فَوَاللهِ لَمَا أَلِي مِنَ الإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالأُمُورِ الْعِظَامِ الَّتِي تُحْصِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا تَلِي، وَإِنِّي لَعَلَى دِينٍ يَقْبَلُ اللهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ، وَيَعْفُو فِيهِ عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَاللهِ مَعَ ذَلِكَ مَا كُنْتُ لأُخَيَّرَ بَيْنَ اللهِ وَغَيْرِهِ، إِلاَّ اخْتَرْتُ اللهَ عَلَى مَا سِوَاهُ قَالَ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ لِي مَا قَالَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَصَمَنِي، فَكَانَ إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ.
• وخالف معمرًا ثلاثة فجعلوا شيخ الزهري عروة بن الزبير بدل حميد وهم:
١ - صالح بن كيسان أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٦٧٢٤).
٢ - شعيب بن أبي حمزة أخرجه الخطيب في «تاريخه» (١/ ٢٢٣).
٣ - عقيل كما عند الدارقطني في «علله» (١٢٠٥) معلقًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.