اجتمع بابن سينا وقرأ عليه، وكان ممن تتلمذ له وأخذ عنه، قال: وكان هذا لا أستبعده بل هو أقرب إلى الصحة، لأن [ابن] أبي صادق لحق زمانه - أي زمان ابن سينا - وكان ببلاد العجم، ولا شكّ أنه سمع بسمعة ابن سينا، وكانت عظيمة، وكان أكبر من ابن أبي صادق قدرا". ثم ذكر تأليفاته (١).
ومنهم:
١١٥ - السّموأل بن يحيى بن عباس (١٣)
المغربي الأصل، البغدادي الدار، العادي حيث السحاب الهطّال دار، المادّ يد البدار، الماد يد الاقتدار، ذو الذكاء الذي يضيء للمقتدح، ويضع في مهامه مهام الطلب منه المقترح، طلاّع كل نية، وطلاّب كل حنية، خرق العادة في ذكائه الفرط، ووقائه بالعلم الذي لا يقبل الغلط، على أنه لم يخل بإبداع فن، ولا أبدع حفظه علم يعرف بحقيقة أو ظنّ.
قال ابن أبي أصيبعة: "كان فاضلا في العلوم الرياضية، عالما بصناعة الطبّ.
وأصله من بلاد المغرب، وسكن بغداد مدة، ثم انتقل إلى بلاد العجم، ولم يزل بها إلى آخر عمره.
(١): ومنها: شرح كتاب المسائل في الطب لحنين بن إسحاق، و" شرح كتاب الفصول "لأبي قراط، و" شرح كتاب منافع الأعضاء لجالينوس "، وغيرها. انظر: عيون الأنباء ٤٦١. (١٣) ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٤٧١ - ٤٧٢، والأعلام لخير الدين الزركلي ٣/ ١٤٠، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله ١٦٦ رقم ١٨٧.