قال عبد اللطيف البغدادي: هذا السّموأل شابّ بغدادي، كان يهوديا، وأسلم (١)، ومات شابا بمراغة (٢)، وبلغ في العدديات مبلغا لم يصله أحد في زمانه، وكان حادّ الذهن جدا، بلغ في الصناعة الجبرية الغاية القصوى، وأقام بديار بكر وأذربيجان، وله رسائل في الجبر والمقابلة، ردّ فيها على ابن الخشاب النحوي، وكان معاصره، وكانت له في هذا العلم يد".
وصل من الدولة الخوارزمية العظيمة الشان ما عدّ مثله لها من عظمتها، وامتدّ ثرى ما له من نعمتها، وجرى في طلق آماله إلى غاية همتها.
قال ابن أبي أصيبعة: "كان طبيبا عالي القدر، وافر العلم، وجيها في الدولة، وكان في خدمة السلطان علاء الدين محمد خوارزم شاه، وله منه الأنعام الوافرة، والمرتبة المكينة، وكان له مقرّر على السلطان مبلغه ألف دينار في كل شهر،
(١): قال: وحسن إسلامه، وصنف كتابا في إظهار معايب اليهود، وكذب دعاويهم في التوراة، ومواضع الدليل على تبديلها، وأحكم ما جمعه في ذلك". عيون الأنباء ٤٧١. (٢): مراغة: بالفتح والغين المعجمة: بلدة مشهورة عظيمة أعظم وأشهر بلاد أذربيجان - غربي تبريز -. انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي ٥/ ٩٣ - ٩٤. (١٣): ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء ٤٧٢.