للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونبهيني دوين القوم وانتفضي … عليّ واللّيل في شك من السّحر

لعلّ نفحة طيب منك ثانية … تقضي لبانة قلب عاقر الوطر

وقوله (١): [الطويل]

وحان على الشّحناء عوج ضلوعه … يسدّد نحوي صائبات المشاقص

يكاثر فضلي بالثّراء توقّحا … وفي المال للجهّال جبر النّقائص

أقول له لمّا اشرأبّ لغايتي … ومدّ إليها نظرة المتخاوص

وأيقظ منّي ساهرا غير نائم … وحرّض منّي هاجما غير حائص:

لقد فات قرن الشّمس راحة لامس … وأعيا مناط النّسر كفة قانص

فإن حدّثتك النفس أنّك مدرك … لشأوي فطالبها بمثل خصائصي

وعلمي بما لم يحو خاطر عالم … وخوضي على مالم ينل فهم غائص (٢)

فما عهد أحبابي على البعد ضائع … لديّ ولا ظلّ الوفاء بقالص

ولا أنا عمّا استودعوني بذاهل … ولا أنا عمّا كاتموني بفاحص

وإنّ الألى رامو اللّحاق بغايتي … سعوا بين مبهور وآخر شاخص

وراموا بأطراف الأنامل غاية … وطئت وقد أعيتهم بالأخامص

وقوله (٣): [الطويل]

صحا عن فؤادي ظلّ كلّ علاقة … وظلّ الهوى النجديّ لا يتقلّص

هوى ليس يسلي القرب عنه ولا النّوى … ولا هو في الحالين يصفو ويخلص

ففي البعد قلب بالفراق معذّب … وفي القرب عيش بالوشاة منغص


(١) ديوانه ٢٠٦ - ٢٠٨.
(٢) في الديوان: X وغوصي … وهي أعلى وأجود.
(٣) ديوانه ٢٠٩ - ٢١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>