وإنّ خلاصا كنت أرجوه برهة … وكان يزيد الأمر فيه وينقص
قطعت رجائي منه مذ قال صاحبي: … رميّ العيون النّجل لا يتخلّص
وقوله (١): [البسيط]
يا صاحبيّ أعيناني على سكن … إذا شكوت إليه زادني مرضا
ظبيّ غرير إذا حاولت غرّته … أرسلت طرفي سهما وانثنى عرضا (٢)
مالي وللبرق مجتازا على إضم … يسري ويمري جفوني كلّما ومضا
برق يلوح بنجد والحمى وطني … هفا بقلبي ولبّي كلّه ومضى
من مبلغ الحيّ شطّت دارهم ورضوا … بالجار جارا وما أرضى بهم عوضا
ما طاب عنكم فؤاد طاب قبلكم … عن الرّضاع تقضّى والشّباب مضى
إنّ الزّمان الذي كانت بشاشته … للقلب والعين ملهى بان وانقرضا
فإن نسيت فيأسا لم يدع طمعا … وإن ذكرت فعرق ساكن نبضا
حكّمت في مهجتي من ليس ينصفني … ولست أبلغ من تحكيمه غرضا
سيّان عندي وأمري صار في يده … قضى لغيري بجور أم عليّ قضى
حتّام أنهض جدّي وهو يعثر بي … أخاف أن لا يراني الجدّ إن نهضا
وقوله (٣): [الكامل]
ومليحة الحركات إن رفلت … في الحيّ ساعف عقدها القرط
نمّ المروط بحسنها فبدا … والشمس ليس يكنّها مرط
فتح الصّبا في صحن وجنتها … وردا يضاعف حسنه اللّقط
(١) ديوانه ٢١٣ - ٢١٤.
(٢) في الديوان: X … غرضا. وهي جيدة.
(٣) ديوانه ٢١٧.