فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ}


وعن واثلة بن الأسقع١ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم،٢ واصطفاني من بني هاشم" أخرجه مسلم.٣ قوله تعالى: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} أي: شديد عليه عنتكم، يعني: مكروهكم، وقيل: يشق عليه ضلالتكم { (حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ} يعني: حريص على إيمانكم وإيصال الخير إليكم، وقال قتادة: حريص على هدايتكم، وأن يهديكم الله تعالى {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} ٤يعني: أنه صلى الله عليه وسلم رءوف بالمطيعين رحيم بالمؤمنين.
_________
١ هو: واثلة بن الأسقع بن كعب, وقيل: ابن الأسقع بن عبد العزى, كنيته أبو قرصافة, أسلم قبل تبوك وشهدها, وكان من أهل الصفة, وقد مات سنة ٨٣ هـ, وقيل: ٨٥ هـ. انظر ترجمته في:"الإصابة": (١٠/ ٦٩٠) ,"الطبقات"لابن سعد: (٧/ ٤٠٧- ٤٠٨) ,"حلية الأولياء": (٢/ ٢١- ٢٣) ,"سير أعلام النبلاء": (٣/ ٣٨٣- ٣٨٨) .
٢ قوله: (واصطفى قريشا من كنانة, واصطفى من قريش بني هاشم) سقط من"ر", وهو ثابت في"الأصل", وبقية النسخ.
٣ [١١٠ ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٥/ ٤١) , كتاب الفضائل, باب فضل نسب النبي - صلى الله عليه وسلم -. و"سنن الترمذي": (٥/ ٥٨٣, ح ٣٦٠٦) , كتاب المناقب, باب في فضل النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر بقية تخريجه في الملحق.
٤ في"المؤلفات"جاء ب، الآية بعد هذه, وهي قوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: ١٢٩] .

<<  <  ج: ص:  >  >>