فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب قول الله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}

وقوله: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ}


والتحسب لا يكون إلا لله عز وجل ولا يجوز أن يقال: أنا في حسب فلان.١
(باب)
{أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} ٢ أي: إلا من خسر في أخراه وهلك٣ مع الهالكين.٤
{وقوله: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ} ٥ يعني: من ييأس من رحمة ربه إلا المكذبون،٦ وأخبر أن القانط من رحمة الله ضال; لأن القنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكر الله، ولا يحصل إلا٧ عند من جهل كون أن٨ الله تعالى قادر على ما يريد.
_________
١ قوله: (والتحسب لا يكون ... إلخ) هو كذلك في كل النسخ, وكان الأولى أن يقدم على عبارة (ونعم الوكيل) .
٢ سورة الأعراف، الآية: ٩٩.
٣ في"ر"و"ع": (وهكذا) وهو خطأ ظاهر.
٤ انظر:"تفسير الطبري": (٦ / ٩ / ٩) .
٥ سورة الحجر، الآية: ٥٦.
٦ انظر:"تفسير القرطبي": (١٠ / ٣٦) .
٧ زيد في"الأصل"هنا كلمة: (من) , ولا يستقيم بها الكلام فأسقطتها.
٨ في"الأصل"سقطت كلمة: (أن) .

<<  <  ج: ص:  >  >>