فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب ما جاء في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم]

وقول الله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ


{باب ما جاء في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم} ١
وقول الله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} نزلت في الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، فأمرهم بالوفاء بهذه البيعة، وقيل: المراد منه كل ما يلتزمه الإنسان باختياره، ويدخل فيه الوعد; لأن الوعد من العهد، وقيل: العهد هاهنا هو اليمين، قال الشعبي٢ العهد يمين فكفارته كفارة يمين٣ وعلى هذا يجب الوفاء به لقوله صلى الله عليه وسلم " من حلف على يمين ثم رأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه "٤ فيكون قوله: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ} من العام الذي خصصته السنة،
_________
١ في"المؤلفات": (وذمة نبيه) .
٢ صحفت في كل النسخ إلى: (القتيبي) , وقد صححتها من المصدر"تفسير البغوي".
٣ انطر:"تقسير البغوي": (٣/ ٨٢) .
٤ [٢٧٣ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (١١/ ١٢٥ , ح١٣/ ١٦٥٠) , كتاب الأيمان, باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير."سنن الترمذي": (٤/ ١٠٧ , ح١٥٤٠) , كتاب النذور والأيمان, باب ما جاء في الكفارة قبل الحنث. والحديث روي عن جمع من الصحابة منهم: أبو هريرة وأبو موسى الأشعري وعبد الرحمن بن سمرة. انطر بقية التخريج في الملحق.

<<  <  ج: ص:  >  >>