فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب قول الله تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين} .


{باب}
{قول الله تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} يعني: الشيطان يخوفكم يا معشر المؤمنين بأوليائه،١ وقيل: معناه يعظم أولياءه في صدوركم فتخافوهم٢ ٣ {فَلا تَخَافُوهُمْ} يعني: فلا تخافوا أولياء الشيطان، ولا تقعدوا عن قتالهم ولا تجبنوا عليهم٤ {وَخَافُونِ} أي: فجاهدوا في سبيلي مع رسولي فإني وليكم وناصركم٥ {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين} ٦ مصدقين بوعدي أني متكفل٧ لكم بالنصر والظفر٨ وإخلاص الخوف من الله تعالى من الفرائض ومن شروط الإيمان.
قال الفضيل بن عياض: من خاف الله خافه كل شيء، ومن لم يخف من الله خوفه من كل شيء٩
_________
١"تفسير الطبري": (٣ / ٤ / ١٨٣) , و"تفسير القرطبي": (٤ / ٢٨٢) .
٢ في"ر": (فتخافونهم) .
٣"تفسير البغوي": (١ / ٣٧٦) .
٤ انظر:"تفسير الزمخشري": (١ / ٤٨١) , و"تفسير الرازي": (٩ / ١٠٣) .
٥ نفس المصدرين السابقين.
٦ سورة آل عمران، الآية: ١٧٥.
٧ في"ر"حرفت إلى: (متكلف) , وفي"ع"حرفت إلى: (متكل) .
٨ انظر:"تفسير البغوي": (١ / ٣٧٦) .
٩ انظر:"إحياء علوم الدين": (٤ / ١٧٠) . قال العراقي في"المغني عن حمل الأسفار"في نفس الموضع من"الإحياء": الحديث رواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب"الثواب"من حديث أبي أمامة بسند ضعيف جدا. ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب"الخائفين"بإسناد ضعيف معضل.

<<  <  ج: ص:  >  >>