فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم ".


: {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ} ١ ٢?
{عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تجعلوا بيوتكم قبورا " ٣ أي: لا تجعلوا بيوتكم قبورا التي لا يصلى فيها، أي: لا تجعلوها بمنزلة القبور، فإنه لا يجوز الصلاة فيها -أي: في القبور- وذلك أن التطوع في البيت أفضل منه في المسجد.
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " رواه البخاري.٤
{ولا تجعلوا قبري عيدا} المراد: النهي٥ عن الاجتماع لزيارته كاجتماعكم للعيد لمجاوزة حد التعظيم، وقبر غيره أولى بالنهي كائنا من كان {وصلوا علي فإن لاتكم تبلغني [حيثما كنتم] ٦") } لأن النفوس
_________
١ سورة الحج، الآية:٦٥.
٢ انظر: "تفسير القرطبي": (٨/٣٠٢)
٣ أبو داود: المناسك (٢٠٤٢) , وأحمد (٢/٣٦٧) .
٤ [١١٢ ح] في"صحيحه". انظره مع"الفتح": (٢/ ٢١٤, ح ٧٣١) , كتاب الأذان, باب صلاة الليل. وكذا هو في"صحيح مسلم مع شرح النووي": (٦/ ٣١٦, ح ٢١٣/ ٧٨١) , كتاب صلاة المسافرين, باب استحباب النافلة في البيت وجوازها في المسجد. انظر بقية التخريج في الملحق.
٥ في النسخ الأخرى غير"الأصل": (بالنهي) .
٦ في"الأصل": (حيث كنت) , وما أثبته هو الموافق للنسخ الأخرى وبعض المصادر, وفي"المؤلفات": (حيث كنتم) وهو موافق لبعض المصادر أيضا.

<<  <  ج: ص:  >  >>