فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}

وقول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ


{وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ} ١ ٢يعني: ولم يخف في الدين غير الله، ولم يترك أمرا لخشية الناس.٣
{وقول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ} أي: أصابه بلاء من الناس افتتن {جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} ٤ أي: جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب الله في الآخرة، والمعنى: أنه جزع من أذى الناس، ولم يصبر عليه، فأطاع الناس كما يطيع الله تبارك وتعالى من يخاف من عذابه٥٦ وهو المنافق إذا أوذي في الله، رجع عن الدين وكفر٧ {وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ} أي: وقع فتح ودولة للمؤمنين {لَيَقُولُنَّ} يعني: هؤلاء المنافقين للمؤمنين {إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ} أي: على عدوكم، وكنا مسلمين، وإنما أكرهنا حتى قلنا ما قلنا٨ فأكذبهم الله تعالى فقال
_________
١ في كل النسخ جاءت ال، الآية إلى هنا, وفي"المؤلفات"أتم ال، الآية إلى قوله: فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين.
٢ سورة التوبة، الآية: ١٨.
٣"تفسير البغوي": (٢ / ٢٧٤) .
٤ في"المؤلفات"اقتصر في ال، الآية إلى هنا, وأشار إلى تمامها.
٥ في غير"الأصل": (عقابه) .
٦"تفسير البغوي": (٣ / ٤٦٢) .
٧ بهذا فسره السدي وابن زيد. انظر:"المصدر السابق": (٣ / ٤٦٢) .
٨ قوله: (ما قلنا) سقط من "ر".

<<  <  ج: ص:  >  >>