فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره"


واسترزق الله مما في خزائنه ... فإن ذلك بين الكاف والنون١
[ما لله موليك فضل فاحمدنه ... فما لدى غيره نفع ولا ضرر] ٢ ٣
{وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله} قال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} ٤ ولا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع " {إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره} ٥") لأن الرزق الذي قسمه الله وكتبه له وهو في بطن أمه لا يزيد ولا ينقص قال الشاعر:
أتعبت نفسك فيما لست تدركه ... وضاع عمرك في هم وفي نكد
_________
١ انظر:"أدب الدنيا والدين": (ص ٢٨٥) , و"جامع العلوم والحكم": (ص ٢٠٢) , ولم يصرح فيهما بذكر القائل. وجاء ذكرهما في"الديوان"المنسوب لعلي ابن أبي طالب: (ص ٩٦) .
٢ هذا البيت سقط من"الأصل", وأثبته من بقية النسخ.
٣"شرح ابن عقيل": (١ / ١٦٩) , ولم ينسبه لأحد.
٤ سورة التوبة، الآية: ٥٨.
٥"شعب الإيمان"للبيهقي: (١ / ٢٢١, ح ٢٠٧) ."حلية الأولياء"لأبي نعيم: (٥ / ١٠٦) , (١٠ / ٤١) , وزاد:"وإن الله تعالى بحكمه وجلاله جعل الفرح والروح في الرضا, وجعل الهم والحزن في الشك والسخط". الحديث قال فيه البيهقي عقبه: بأن فيه محمد بن مروان وهو ضعيف. وقال الألباني في"سلسلة الأحاديث الضعيفة": (٣ / ٦٧٣- ٦٧٤, ح ١٤٨٢) بأن الحديث موضوع وآفته محمد بن مروان السدي.

<<  <  ج: ص:  >  >>