فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النبي صلى الله عليه وسلم " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط " حسنه الترمذي.


{وقال النبي صلى الله عليه وسلم " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء " يعني: أن كثرة الأجر من الله تعالى يوم القيامة مع كثرة البلاء الذي أصابه في الدنيا {وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم} أي: علامة حب الله العبد ابتلاؤه بالأمراض والمصائب بشرط الصبر عليها، والرضا بما قضاه وقدره {فمن رضي} بما قضاه الله {فله الرضا} بما يعطيه في الآخرة من الخير والكرامة جزاء وفاقا {ومن سخط بما قضاه وقدره عليه {فله السخط} لأن الجزاء من جنس العمل نسأل الله رضاه والجنة ونعوذ به من سخطه والنار حسنه الترمذي.١
وعن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله له، ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضاه الله له " رواه أحمد والترمذي.٢
_________
١"سنن الترمذي": (٤ / ٦٠١, ح ٢٣٩٦) , كتاب الزهد, باب ما جاء في الصبر على البلاء. وهو- أيضا- في"سنن ابن ماجه": (٢ / ١٣٣٨, ح ٤٠٣١) , كتاب الفتن, باب الصبر على البلاء. و"شرح السنة"للبغوي": (٥ / ٢٤٥, ح ١٤٣٥) . والحديث عن أنس بن مالك- رضي الله عنه-. والحديث قال فيه الترمذي: حسن غريب. وقال الألباني: سنده حسن, ورجاله كلهم ثقات, رجال الشيخين, غير ابن سنان وهو صدوق له أفراد.
٢ [١٧٧ ح] "مسند الإمام أحمد": (١ / ١٦٨) . "سنن الترمذي": (٤ / ٤٥٥, ح ٢١٥١) , كتاب القدر, باب ما جاء في الرضا بالقدر."مستدرك الحاكم": (١ / ٥١٨) , كتاب الدعاء. والحديث قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر في"الفتح" (١١ / ١٥٣) : سنده حسن. انظر بقية تخريجه والحكم عليه في الملحق.

<<  <  ج: ص:  >  >>