فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن أبي هريرة- رضي الله عنه- مرفوعًا قال الله تعالى: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه غيري تركته وشركه " رواه مسلم.


يراد به الرياء والسمعة، اعتبر فيه قيدان، أحدهما: أن يراد به الله تعالى.
والثاني: أن يكون مبرءا من جهة الشرك جميعا.١
عن جندب بن عبد الله البجلي- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " من سمع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به " أي: شهره الله يوم القيامة، أخرجاه.٢
{عن أبي هريرة- رضي الله عنه- مرفوعا قال الله تعالى: " أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك٣ فيه غيري تركته وشركه " رواه مسلم٤} .
ولغير مسلم:"فأنا منه بريء، هو للذي عمله٥"قال الكلبي٦ في
_________
١ انظر:"تفسير الفخر الرازي": (٢١ / ١٧٧) .
٢ [١٨٠ ح] "صحيح البخاري مع الفتح": (١١ / ٣٣٥- ٣٣٦, ح ٦٤٩٩) , كتاب الرقاق, باب الرياء والسمعة. و"صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٨ / ٣٢٦, ح ٤٨ / ٢٩٨٧) , كتاب الزهد, باب من أشرك في عمله غير الله (تحريم الرياء) . انظر بقية تخريجه في الملحق.
٣ في"المؤلفات": (أشرك معي فيه) , وفي"صحيح مسلم": (أشرك فيه معي) .
٤ [١٨١ ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٨ / ٣٢٦, ح ٤٦ / ٢٩٨٥) , كتاب الزهد, باب من أشرك في عمله غير الله (تحريم الرياء) . وهو كذلك في"سنن ابن ماجه": (٢ / ١٤٠٥, ح ٤٢٠٢) , كتاب الزهد, باب في الرياء والسمعة. انظر بقية التخريج في الملحق.
٥ انظر:"سنن ابن ماجه", وقد تقدم ذكر موضعه منه.
٦ هو: محمد بن السائب بن بشر الكلبي- أبو النضر- المفسر, وكان- أيضا- رأسا في الأنساب, قال الذهبي: إلا أنه شيعي متروك الحديث. وقال ابن خلكان: كان من أصحاب عبد الله بن سبأ, يقول بأن علي ابن أبي طالب لم يمت, وإنه راجع إلى الدنيا, مات سنة ١٤٦ هـ. انظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء": (٦ / ٢٤٨) ,"وفيات الأعيان": (٤ / ٣٠٩- ٣١١) ,"تهذيب التهذيب": (٩ / ١٧٨- ١٨١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>