فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دخل حديث بعضهم في بعض أنه قال رجل في غزوة تبوك


دخل حديث بعضهم في بعض أنه قال رجل} من المنافقين {في غزوة تبوك} وهي أدنى بلاد الروم١ ولم يغز النبي صلى الله عليه وسلم بعدها حتى توفي وهي الفردة٢ لأنه لم يكن في عامها غيرها، وسماها الله ساعة العسرة٣ لوقوعها في شدة الحر، وأنفق عثمان رضي الله عنه فيها ألف دينار٤ وحمل على تسعمائة وخمسين بعيرا وخمسين فرسا٥ ولذلك قيل له: مجهز جيش العسرة، وكان عددهم سبعين ألفا٦ وفيها قصة الثلاثة الذين خلفوا، وهم: كعب بن مالك٧وهلال بن
_________
١ وهي الآن من مدن المملكة العربية السعودية, وتبعد عن المدينة النبوية ٧٦٠ كيلا إلى جهة الشمال.
٢ في"ر"كتبها الكاتب: (الفردوس) , وهو تحريف ظاهر.
٣ وذلك في قوله تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: ١١٧] .
٤ انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام: (٤/ ٥١٨) , و"السيرة النبوية"لابن كثير: (٤/ ٦) ,"الدرر في اختصار المغازي والسير": (ص ٢٨٧) .
٥ انظر:"الدرر في اختصار المغازي والسير": (ص ٢٨٧) لكن فيه تسعمائة بعير ومائة فرس.
٦ الذي تدل عليه المراجع أن عدد الجيش كان ثلاثين ألفا أو يزيدون عليه إلى الأربعين, ولم أجد فيما لدي من المصادر من ذكر أنهم كانوا سبعين ألفا. انظر:"كتاب المغازي"للواقدي: (٣/ ٩٩٦) , و"عيون الأثر": (٢/ ٢٩٣) , و"فتح الباري": (٨/ ١١٧- ١١٨) .
٧ هو: كعب بن مالك بن أبي كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي العقبي, شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه, وأحد الثلاثة الذين تأخروا, فلم يغزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكا, ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم اعترفوا فخلفوا حتى حكم الله فيهم, توفي سنة ٤٠ هـ, وقيل: ٥٠ هـ, وقيل: ٥١ هـ. انظر ترجمته في:"الإصابة": (٨/ ٣٠٤- ٣٠٦) ,"أسد الغابة": (٤/ ١٨٧- ١٨٩) ,"تهذيب التهذيب": (٨/ ٤٤٠- ٤٤١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>