فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وليقل: سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي وأمتي


يقول لمالكه: ربي; لأن١ في لفظه مشاركة لله تعالى في الربوبية. وأما حديث:"حتى يلقاها ربها" وما في معناه، فإنما استعمل; لأنها غير مكلفة فهي كالدار والمال، ولا شك أنه لا كراهة في قول: رب المال، ورب الدار٢ وأما قول يوسف - عليه الصلاة والسلام {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} ٣ ففيه جوابان:
أحدهما: أنه خاطبه بما يعرفه، وجاز هذا للضرورة، كما قال موسى - عليه الصلاة والسلام - للسامري: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} ٤ أي: الذي اتخذته إلها.
والجواب الثاني: أن هذا شرع لمن كان قبلنا، وشرع من قبلنا لا يكون شرعا لنا إذا ورد شرعنا بخلافه٥. {وليقل: سيدي} بتشديد الياء {ومولاي} أي: فجائز ذلك {ولا يقل] ٦ أحدكم: عبدي وأمتي} كراهة٧ لذكر العبودية لغير الله تعالى
_________
١ في"ر"رسمت كلمة (لأن) : (كأن) , وهو تصحيف.
٢"الأذكار للنووي": (ص ٤٥٠) بعد حديث (١١٤١) .
٣ سورة يوسف، الآية: ٤٢.
٤ سورة طه، الآية: ٩٧.
٥ انظر هذا الاستشكال وجوابه في: كتاب"الأذكار"للنووي: (ص ٤٥٠- ٤٥١) .
٦ في جميع النسخ المخطوطة: (ولا يقول) , والصواب الموافق للأصول ما أثبته من"المؤلفات".
٧ سقطت كلمة: (كراهة) من"ر", وفي"ع": (كرهت) , وفي"ش": (كراهية) .

<<  <  ج: ص:  >  >>