فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا تغدروا، ولا تمثلوا


أحمد والنسائي وصححه ابن حبان١.
{ولا تغدروا} الغدر: هو الاغتيال، وهو ممنوع شرعا، إما لتقدم٢ أمان أو ما يشبهه أو لوجوب تقدم الدعوة.
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا جمع الله الأولين والآخرين يرفع لكل غادر لواء يقال: هذه غدرة فلان بن فلان " متفق عليه٣.
وقد عوقب الغادر بالفضيحة العظمى، وقد يكون ذلك من مقابلة الذنب بما يناسب ضده في العقوبة، فإن الغادر أخفى جهة غدره ومكره، فعوقب بنقيضه، وهو شهرته على رءوس الأشهاد.
{ولا تمثلوا} بالقتلى كجدع الأنوف وبقر البطون وقطع الآذان، قال
_________
١"مسند الإمام أحمد": (٥/ ٣١٦) ,"تفسير ابن كثير": (٢/ ٣٢٤) ,"صحيح ابن حبان":"الإحسان (": (٧/ ١٧٢ , ح٤٨٣٥) . والحديث عن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه-. والحديث صححه ابن حبان- كما ترى-, وقال ابن كثير: هذا حديث حسن عظيم, ولم أره في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه- يعني الوجه الذي ذكره-.
٢ في"ر": (المتقدم) .
٣ [٢٧٤ح] "صحيح البخاري مع الفتح": (١٢/ ٣٣٨ , ح٦٩٦٦) , كتاب الحيل, باب إذا غصب جارية."صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٢/ ٢٨٦ , ح٩/ ١٧٣٥) , كتاب الجهاد والسير, باب تحريم الغدر. انظر بقية تخريج الحديث في الملحق.

<<  <  ج: ص:  >  >>