فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإنا نستشفع بالله عليك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله، فما زال يسبح، حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: ويحك، أتدري ما الله؟ إن شأن الله تعالى أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع بالله على أحد " وذكر الحديث. رواه أبو داود.


وهو ثلاثة أنواع: أدناها: أن يكون بالدعاء، وأوسطها بالدعاء١ خلف الصلاة، وفي خطبة الجمعة ونحوها، وأكملها أن يكون بصلاة وخطبة.
{فإنا نستشفع بالله عليك} أي: نتوسل٢ بالله عليك، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا [وبك على الله] أي: بدعائك إلى الله تعالى [فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله، فما زال يسبح} يعني: يكرر التسبيح {حتى عرف ذلك} الغيار {في وجوه أصحابه} الحاضرين {ثم قال: ويحك} كلمة زجر كويلك {أتدري ما الله؟} أي: ما عظمة الله تعالى {إن شأن الله تعالى أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع بالله على أحد ... وذكر الحديث} وتمامه إن عرشه على سماواته كهذا قال بأصابعه مثل القبة عليه، وإنه ليئط به أطيط الرجل بالراكب" {رواه أبو داود٣} .
_________
١ كلمة: (بالدعاء) سقطت من"ش".
٢ قوله: (بالله عليك, تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا, "وبك على الله" أي: نتوسل) سقط من"ر".
٣ [٢٩١ ح] "سنن أبي داود": (٥/٩٤ - ٩٥ , ح ٤٧٢٦) , كتاب السنة, باب في الجهمية. كتاب"الرد على الجهمية"للدارمي: (ص ٢٤) . كتاب "السنة" لابن أبي عاصم: (١/٢٥٢ , ح ٥٧٥) . والحديث قال الذهبي عنه في "العلو" (ص ٣٩) : هذا حديث غريب جدا فرد, وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسعد, وله مناكير وعجائب فالله أعلم أقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا أم لا) . وضعفه الألباني كما في "ضعيف سنن أبي داود": (ص ٤٧٠, ح ١٠١٧) , و"ظلال الجنة في تخريج السنة": (ص ٢٥٢-٢٥٣, ح ٥٧٥) . انظر بقية تخريج الحديث في الملحق.

<<  <  ج: ص:  >  >>