فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمُصَلِّيَ خَلْفَ الْمَرْأَةِ، النَّاظِرَ إِلَيْهَا يُخْشَى عَلَيْهِ الفِتْنَةُ بِهَا، وَالاشْتِغَالُ عَنِ الصَّلَاةِ بِنَظَرِهِ إِلَيْهَا، لأَنَّ النَّفْسَ مَجْبُولَةٌ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى مَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حِفْظِ النَّظَرِ وَالخَاطِرِ.

وَمِنْ بَابِ: مَنْ قَالَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ

* فيه [حَدِيثُ] (١) عَائِشَةَ ﵂ (٢).

قَالَ مَالِكٌ (٣)، وَالشَّافِعِيُّ (٤)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٥): لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ.

وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّ الكَلْبَ الأَسْوَدَ وَالحَائِضِ يَقْطَعَانِ الصَّلَاةَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَنَسٍ، وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ (٦)، وَرُوِيَ عَنِ الحَسَنِ قَالَ (٧): وَالحِمَارَ.

وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ (٨).

وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ


(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) حديث (رقم: ٥١٤).
(٣) الكافي لابن عبد البر (ص: ٤٥)، والتفريع لابن الجلاب (١/ ٢٠٣)، والإشراف لعبد الوهاب المالكي (١/ ٣٠٩).
(٤) ينظر: سنن البيهقي (٢/ ٢٧٨)، والمجموع للنووي (٣/ ٢١١ - ٢١٥)، ومغني المحتاج للشربيني (١/ ٢٠١).
(٥) شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣)، حاشية ابن عابدين (١/ ٦٣٤)، تبيين الحقائق للزيلعي (١/ ١٥٩ - ١٦١).
(٦) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٨١).
(٧) المصدر السابق (١/ ٢٨١).
(٨) أخرجه الإمام مسلم (رقم: ٥١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>