فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِيهِ الرَّغْبَةُ فِي شُهُودِ جَنَائِزِ الصَّالِحِينَ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): قَمَّ البَيْتَ يَقُمُّهُ قَمًّا أَيْ: كَنَسَهُ، وَالقُمَامَةُ: الكُنَاسَةُ، وَالمِقَمَّةُ: المِكْنَسَةُ.

وَمِنْ بَابِ: ذِكْرِ تَحْرِيمِ تِجَارَةِ الخَمْرِ في المَسْجِدِ

غَرَضُ البُخَارِيِّ مِنْ ذِكْرِ هَذَا البَابِ أَنَّ الْمَسْجِدَ لَمَّا كَانَ مَسْجِدَ الصَّلَاةِ وَذِكْرِ اللهِ، وَكَانَ مُنَزَّهًا عَنْ كُلِّ الفَوَاحِشِ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ (٢) تَحْرِيمَ الخَمْرِ وَالرِّبَا دَلَّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذِكْرِ الْمُحَرَّمَاتِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى وَجْهِ النَّهْيِ عَنْهَا.

وَمِنْ بَابِ: الأَسِيرِ وَالغَرِيمِ يُرْبَطُ فِي المَسْجِدِ

قِيلَ (٣): رُؤْيَةُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْعِفْرِيتِ مِمَّا خُصَّ بِهِ، كَمَا خُصَّ بِرُؤْيَةِ الْمَلَائِكَةِ، وَلَا يَرَى أَحَدٌ الشَّيْطَانَ عَلَى صُورَتِهِ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ، لأَنَّ الله يَقُولُ: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ (٤)، وَلَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ جِبْرِيلَ ﵇ وَلَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَّاحٍ (٥).

وَقَوْلُهُ: (فَرَدَّهُ خَاسِئًا) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٦): خَسَأْتُ الكَلْبَ: قُلْتُ لَهُ: اخْسَأْ،


(١) ينظر: العين للخليل بن أحمد (٤/ ١٤٧)، وجمهرة اللغة لابن دريد (١/ ١٦٤)، وتهذيب اللغة للأزهري (٨/ ٢٤٢).
(٢) في المخطوط تكرر (ذكر).
(٣) من كلام المهَلَّب بن أبي صُفْرةَ كما في شرح ابن بطال ﵀ (١/ ١٠٩).
(٤) سورة الأعراف، الآية: (٢٧).
(٥) أخرجه البخاري (رقم: ٣٢٣٢)، ومسلم (رقم: ١٧٤) من حديثِ ابن مَسْعُودٍ ﵁.
(٦) ينظر: العين للخليل بن أحمد (٤/ ٢٨٨)، وتهذيب اللغة للأزهري (٧/ ٢٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>