وَمِنْ بَابِ: إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشٍ فِيهِ حَائِضٌ
* فِيهِ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ (كَانَ فِرَاشِي حِيَالَ مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ ﷺ (١).
أَيْ: حِذَاءَهُ وَتِلْقَاءَهُ، وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي لَا يَضُرُّ بِدَلِيلِ جَوَازِ القُعُودِ.
وَفِيهِ أَنَّ الحَائِضِ لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ.
وَقِيلَ: النَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ عَنِ الْمُرُورِ، لَا عَنِ القُعُودِ.
وَمِنْ بَابِ: المَرْأَةُ تَطْرَحُ عَنِ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الْأَذَى
قِيلَ (٢): إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا تَنَاوَلَتْ طَرْحَ مَا عَلَى ظَهْرِ الْمُصَلِّي مِنَ الْأَذَى فَإِنَّهَا لَا تَقْصِدُ إِلَى أَخْذِ ذَلِكَ مِنْ وَرَائِهِ [بَلْ] (٣) تَتَنَاوَلُ ذَلِكَ مِنْ أَيِّ جِهَاتِ الْمُصَلِّي أَمْكَنَهَا تَنَاوُلُهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا أَشَدَّ مِنْ مُرُورِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَيْسَ بِدُونِهِ.
وَفِيهِ الدُّعَاءُ عَلَى أَهْلِ الكُفْرِ إِذَا آذَوْا الْمُؤْمِنِينَ، وَكَأَنَّ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ لَا يُرْجَى دُخُولُهُمْ فِي الإِسْلَامِ، فَلِذَلِكَ دَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالهَلَاكِ، فَأَجَابَ اللهُ دُعَاءَهُ فِيهِمْ، فَأَمَّا مَنْ رَجَا رُجُوعَهُ عَنِ الكُفْرِ فَإِنَّمَا دَعَا لَهُ بِالْهُدَى وَالتَّوْبَةِ.
وَ (السَّلَا) (٤): جِلْدَةٌ يَكُونَ فِيهَا الوَلَدُ.
وَقَوْلُهُ: (عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ) أَيْ: خُذْهُم أَخْذًا يُهْلِكُهُمْ وَيُفْنِيهِمْ.
(١) حديث (رقم: ٥١٧).(٢) ينظر شرح ابن بطال (٢/ ١٤٦).(٣) زيادَةٌ مِنْ شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ (٢/ ١٤٦).(٤) من حديث ابن مَسْعُودٍ ﵁، رقم (٥٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.