وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ (١): وَمَنْ كَبَّرَ يَوْمَ الفِطْرِ تَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ (٢).
وَفِي قَوْلِهِ: (يَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ) (٣) أَيْ: يَرْغَبْنَ فِي بَرَكَةِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَدُعَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي الجَمَاعَاتِ، لِأَنَّ البُرُوزَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ نِيَّةٍ وَقَصْدٍ، وَالجَمَاعَةُ لَا تَخْلُو مِنْ فَاضِلٍ مِنَ النَّاسِ، وَدُعَاؤُهُمْ مُشْتَرَكٌ.
قَالَ يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ: لَا يُعرَفُ خُرُوجُ الْمَرْأَةِ الشَّابَّةِ فِي العِيدِ عِنْدَنَا.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ (٤) وَالشَّافِعِيِّ (٥) فِي قَوْلِهِمَا إِنَّ النِّسَاءَ يَلْزَمْنَ التَّكْبِيرَ فِي عَقِيبِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَإِنَّمَا أَمَرَ الحُيَّضَ بِاعْتِزَالِ الْمُصَلَّى خَشْيَةَ مَا يَحْدُثُ لِلْحَائِضِ مِنْ خُرُوجِ الدِّمَاءِ الَّتِي لَا تُؤْمَنُ، فَتُؤْذِيَ مَنْ جَاوَرَهَا وَتُنَجِّسَ مَوْضِعَ الصَّلَاةِ.
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ إِلَى الحَرْبَةِ يَوْمَ العِيدِ
وَبَابِ: حَمْلِ العَنَزَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ
حَمْلُ العَنَزَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ لِتَكُونَ سُتْرَةً لَهُ فِي صَلَاتِهِ إِذَا كَانَ الْمُصَلَّى [فِي الصَّحْرَاءِ] (٦)، وَمِنْ سُنَّتِهِ ﷺ أَلَّا يُصَلِّيَ الْمُصَلِّي إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ إِمَامًا كَانَ أَوْ مُنْفَرِدًا.
(١) عزاهُ إليهِ ابْنُ بَطَّالٍ في شَرْحه على البُخاري (٢/ ٥٦٥)، ولَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِن كُتُبِه الْمَطْبُوعَة!!.(٢) سورة البقرة، الآية (١٨٥).(٣) من حديث أم عطية (رقم: ٩٧١).(٤) المدونة (١/ ١٧١).(٥) الأُمَّ للشافعي (٧/ ١٤٠).(٦) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من شرح ابن بطال (٢/ ٥٦٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.