فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِسُنَّتِنَا، وَلَا مُقْتَدِيًا بِنَا.

وَمِنْ بَابِ: الوِتْرِ عَلَى الدَّابَّةِ

* فِيهِ سَعِيدٌ (١).

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٢): هَذَا الحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي إِيجَابِهِ الوِتْرَ، لأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ مَكْتُوبَةً رَاكِبًا فِي غَيْرِ حَالِ العُذْرِ، وَلَوْ كَانَ الوِتْرُ فَرْضًا مَا صَلَّاهُ ﷺ رَاكِبًا بِغَيْرِ عُذْرٍ.

وَمِنْ بَابِ: الوِتْرِ فِي السَّفَرِ

* فيهِ حَدِيثُ ابْن عُمَرَ ﵁ (٣).

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٤): الوِتْرُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لَا يُسْقِطْهَا السَّفَرُ، وَهَذَا الحَدِيثُ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٥) أَنَّ المُرَادَ بِهِ:


= قلتُ: أَخْرجَهُ ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٩٧)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٤٣)، وإسحاق بن راهويه في المسند (١/ ١٥٧) من طريق الخليل بن مُرَّة عن مُعاوية بن قُرَّة عن أبي هريرة ﵁ به نحوه مرفوعا.
قال الزَّيلَعِي في نصب الراية: (٢/ ١١٣): "وَهُو مُنْقَطِعٌ، قال أحمد: لم يَسْمَع مُعاوية بن قُرَّة مِن أَبي هُريرة شَيْئًا وَلَا لَقِيَه، والخَلِيلُ بن مُرَّةَ: ضَعَّفَه يَحْيى، والنَّسَائِيُّ، وقال البُخاري: "مُنْكَر الحَديثِ"، وضَعَّفَه الحافظ في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (ص: ١٨٨).
(١) حديث (رقم: ٩٩٩).
(٢) هو الإمام الطَّبريُّ، كما في شَرْح ابن بَطَّالٍ ﵀ (٢/ ٥٨٢).
(٣) حديث (رقم: ١٠٠٠).
(٤) هو ابن بطَّالٍ ﵀ كما في شرحه (٢/ ٥٨٣).
(٥) سورة البقرة، الآية (١٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>