فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالحَسَنُ (١)، وَالشَّعْبِيُّ (٢)، وَالزُّهْرِيُّ (٣) مِثْلَهُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٤)، وَالثَّوْرِيِّ (٥)، وَالشَّافِعِيِّ (٦)، وَعَامَّةِ الفُقَهَاءِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ وَاجِبٌ لا يَسُوعُ تَرْكُهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (٧)، وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِالوِتْرِ، وَأَمْرُهُ عَلَى الوُجُوبِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّه سُنَّةٌ أَنَّ عِدَّةَ الصَّلَوَاتِ خَمْسٌ، وَلَوْ كَانَ الوِتْرُ فَرْضًا لَكَانَتْ سِتًّا.

وَقَوْلُهُ: (مَنْ لَمْ يُوتِرُ فَلَيْسَ مِنَّا) (٨) يَقْتَضِي التَّرْغِيبَ فِيهِ، أَيْ: لَيْسَ بِآخِدٍ


(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٩٦).
(٢) ينظر: المغني لابن قدامة (١/ ٧٥٦).
(٣) ينظر المصدر السابق.
(٤) المدونة (١/ ١٢٢)، الرسالة لابن أبي زيد (ص: ١٢٤ - ١٢٥)، والكافي لابن عبد البر (ص: ٧٣).
(٥) ينظر: المغني لابن قدامة (١/ ٧٥٦).
(٦) الأم للشافعي (١/ ١٤٠)، مغني المحتاج للشربيني (١/ ٢٢١).
(٧) الهداية للمرغيناني (١/ ٧٠)، شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ٣٦٩)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢٧٠).
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٩٧)، وأحمد في المسند (٥/ ٣٥٧)، وأبو داود (رقم: ١٤٢١)، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل كما في مختصره (ص: ١١١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٤٨)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٤٦٩) عن أبي المنيب حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا به نحوه، قالها ثلاثا.
قال الحَاكِمُ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وأبُو الْمُنيب العَتَكِي مَرْوَزيٌّ ثِقَة، يَجْمَعُ الحَدِيث، وتَعَقَّبَه الذَّهَبِيُّ بقوله: "قالَ البُخاريّ: عِنْدَه مَنَاكِير"، وَلَيَّنَ إسناده الحافظ في بلوغ المرام (١/ ٩٨ - ١٠٠) ثم قال: "وَلَهُ شَاهِدٌ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمد". =

<<  <  ج: ص:  >  >>