فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (١).

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٢): وَمَنْ مَاتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي جِهَادِ الكُفَّارِ لِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ قِتَالِهِمْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الحَرْبِ فَهُوَ شَهِيدٌ، لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ؛ لِمَا رَوَى جَابِرٌ ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُغَسَّلْ قَتْلَى أُحُدٍ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ) (٣).

وَقَوْلُهُ: (وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا) أَيْ: تَحَاسَدُوا فِيهَا، يَعْنِي: فِي الدُّنْيَا.

وَمِنْ بَابِ: دَفْنِ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فِي قَبْرٍ، وَمَنْ يُقَدَّمُ فِي اللَّحْدِ

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ (٤): وَلَا يُدْفَنُ مَيِّتٌ فِي مَوْضِعٍ فِيهِ مَيِّتٌ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ بَلِي، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيُرْجَعُ يهِ إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِتِلْكَ الْأَرْضِ.


(١) أخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ٥٦) ومن طَريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٧٧) من طريق عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن عن عطاء بن أبي رَبَاح عن ابن عُمَر ﵄ به مرفوعا.
وعثمانُ هذا مَتْرُوكُ الحَدِيث، وقد كَذَّبَه ابن مَعِينٍ كما قال الحافِظُ في التَّقريب.
له طريقٌ ثَانِيَةٌ عن ابن عُمر، لكنَّها تَالِفَةٌ!! أخرجها تمام الرازي في الفوائد (١/ ١٧٣)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٧) والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٨٢)، وابن الجوزي في التَّحقيق في أحاديث الخلاف (١/ ٤٧٨) من طريق عُثْمانَ بن عبدِ الله بن عَمْرو عن مالكٍ عن نَافع عنه به نحوه.
وعثمانُ بن عبد الله هَذا رَمَاهُ ابن حِبَّان بالوَضْع، كما في المجروحين (٢/ ١٠٢) وقال: "ليْسَ هَذا مِنْ حَدِيثِ رَسُول الله، ولَا مِنْ حَدِيث ابن عُمَر، ولَا مِنْ حَدِيث مَالِكٍ".
وينظر: نصب الراية للزَّيلعي (٢/ ١٩)، والتلخيص الحبير لابن حجر (٢/ ٣٥).
(٢) ينظر المهذب للشيرازي (١/ ١٣٥).
(٣) أخرجه البخاري (رقم: ١٣٤٣).
(٤) ينظر: المهذب للشِّيرازي (١/ ١٣٦ - ١٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>