وَلَا يُدْفَنُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ اثْنَانِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَدْفِنْ إِلَّا وَاحِدًا، فَإِنْ دَعَتْ إِلَى ذَلِكَ ضَرُورَةٌ جَازَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ اثْنَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمَا كَانَ أَكْثَرَ أَخَذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ إِلَى اللَّحْدِ.
وَمَنْ مَاتَ فِي البَحْرِ، وَلَمْ يَكُنْ بِقُرْبِ السَّاحِلِ فَالْأَوْلَى? أَنْ يُجْعَلَ بَيْنَ لَوْحَيْنِ وَيُلْقَى فِي البَحْرِ، لأَنَّهُ رُبَّمَا وَقَعَ إِلَى سَاحِلٍ فَيُدْفَنُ، وَإِنْ كَانَ أَهْلُ السَّاحِلِ كُفَّارًا أُلْقِيَ فِي البَحْرِ وَثُقِّلَ.
وَمِنْ بَابِ: الإِذْخِرِ وَالحَشِيشِ في القَبْرِ
* فِيهِ حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ ﵁ (١).
قَوْلُهُ (لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا)، الخَلَا مَقْصُورٌ: الحَشِيشُ، وَاحِدَتُهُ: خَلَاةٌ، وَخَلَيْتُ الخَلَا، وَاخْتَلَيتُهُ: جَزَزْتُهُ، وَالمُخَلَّى: مَا يُجَزُّ بِهِ.
وَقَالَ ابن السِّكِيتِ (٢): خَلَّيْتُ دَابَّتِي أُخَلِّيهَا خَلْيًا إِذَا جَزَزْتُ لَهَا الخَلَا، وَالسَّيْفُ يَخْتَلِي: أَيْ: يَقْطَعُ.
(وَلَا يُعْضُدُ): لَا يُقْطَعُ.
(وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا) أَيْ: لَا يُزْعَجُ عَنْ مَكَانِهِ.
(وَالإِذْخِرُ): نَبْتٌ.
(١) حديث (رقم: ١٣٤٩).(٢) صحاح اللغة للجوهري (٧/ ١٨٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.