فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِيهَا) (١)، فَعَلَى هَذَا كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، فَإِنَّ الرِّوَايَةَ (فَكَفِّنُونِي فِيهَا) وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى الأَثْوَابِ الثَّلَاثَةِ.

فَإِنْ كَانَ الْمَحْفُوظُ: (فِيهِمَا)، فَكَأَنَّهُ جَعَلَهُمَا جِنْسَيْنِ؛ جَعَلَ الثَّوْبَ الَّذِي كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ جِنْسًا، فَذَكَرَهُمَا بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ قَالَ: (فَكَفَّنُونِي فِيهِمَا).

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ (٢): الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: إِزَارٍ وَلْفَافَتين، لِلْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ (٣).

وَالأَفْضَلُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.

وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ بِيضًا، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ (٤).

وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا، لِمَا رَوَى جَابِرٌ ﵁ قَالَ: (إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ) (٥).

وَتُكْرَهُ الْمُغَالَاةُ فِيهِ، لِمَا رَوَى عَلَيٌّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا تُغَالُوا فِي الكَفَنِ فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا) (٦).


(١) حديث (رقم: ١٣٨٧).
(٢) ينظر: المهذب للشِّيرازي (١/ ١٣٠).
(٣) هو الحديثُ المتقَدِّمُ في الباب (رقم: ١٣٨٧).
(٤) هو الحديث المتَقَدِّمُ في الباب (رقم: ١٣٨٧).
(٥) أخرجه مسلم (رقم: ٩٤٣) من حديثِ أبي الزبير أنه سمع جابرا ﵁، فذكره مرفوعا.
(٦) أخرجه أبو داود (رقم: ٣١٥٦)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٣/ ٤٠٣) من طريق عَمْرِو بن هَاشِمِ الجنبي عَن إِسْمَاعِيلَ بن أَبي خَالِدٍ عن عامر الشَّعْبي عن عَلِيِّ بن أبي طَالب ﵁ به مرفوعا. وإسنادُه ضعيفٌ؛ عَمْرو بن هاشِمٍ قال فيه الحافظ ابن حجر في التقريب: لَيِّن الحدِيث،=

<<  <  ج: ص:  >  >>