وَمِنْ بَابِ: [تَأْخِيرِ السَّحُورِ] (١)
(كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَتِي أَنْ أُدْرِكَ السُّجُودَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) (٢).
أَيْ: ثُمَّ يَكُونُ مِنِّيَ إِسْرَاعٌ حَتَّى أُدْرِكَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
في الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَأْخِيرِ السَّحُورِ وَتَقْدِيمِ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الوَقْتِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ الحَدِيثُ فِي البَابِ الَّذِي بَعْدَهُ: (تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ فَقَالَ: قَدْرَ خَمْسِينَ آيَةٍ) (٣).
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأَفْضَلَ أَنْ لَا يَنَامَ بَعْدَ السَّحُورِ، قِيلَ: كَانَ النَّاسُ حَتَّى (٤) تُصَلَّى الفَجْرُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا.
وَمِنْ بَابِ: بَرَكَةِ السَّحُورِ
كَانَ أَهْلُ الكِتَابِ إِذَا قَامُوا فِي لَيَالِي الصِّيَامِ لَمْ يَأْكُلُوا إِلَى مَسَاءِ غَدِهِمْ، فَأَبَاحَ اللهُ ذَلِكَ، وَسَنَّ النَّبِيُّ ﷺ السَّحُورَ مُخَالَفَةً لَهُمْ.
قِيلَ: كَانَ النَّاسُ فِي ابْتِدَاء الإِسْلَام إِذَا أَفْطَرُوا حَلَّ لَهُمْ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ إِلَى أَنْ يُصَلُّوا العِشَاءَ، أَوْ يَنَامُوا، فَإِذَا فَعَلُوا أَحَدَ هَذَيْنِ حَرُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ إِلَى أَنْ
(١) في المخطوط: (تعجيل السم)!!، وهو غلطٌ، والمثبتُ من صَحِيح البُخاري.(٢) حديث (رقم: ١٩٢٠).(٣) حديث (رقم: ١٩٢١).(٤) كذا في المخطوط!!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.