فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ بَابِ: الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَالإِفْطَارِ

قَوْلُهُ: (انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي) (١)، أَيْ: اخْلِطِ السَّوِيقَ بِالْمَاءِ، وَالْمِجْدَحُ: الخَشَبَةُ الَّتِي يُجْدَحُ بِهَا.

وَقَوْلُهُ: (إِنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ) (٢) أَيْ: أُدَاوِمُ عَلَى الصَّوْمِ.

وَقَوْلُهُ: (حَتَّى بَلَغَ الكَدِيدَ) (٣) قَالَ البُخَارِيُّ: الكَدِيدُ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ.

وَمِنْ بَابِ: مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ

* قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ) (٤).

قَالَ يَحْيَى (٥): الشُّغْلُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ بِالنَّبِيِّ ﷺ.

فِيهِ دَلِيلُ أَنَّ تَأْخِيرَ القَضَاءِ جَائِزٌ مُوَسَّعٌ فِي الأَشْهُرِ العَشَرَةِ، وَأَنَّهُ يَنْحَصِرُ فِي شَعْبَانَ، وَتَصِيرُ أَيَّامُهُ مُتَعَيَّنَةٌ لِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلِذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ: إِنْ لَمْ يَقْضِ الفَائِتَ حَتَّى انْسَلَخَ شَعْبَانُ كَانَتْ عَلَيْهِ الكَفَّارَةُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنَ الفَائِتِ مُدٌّ، وَهُوَ


(١) حديث (رقم: ١٩٤١).
(٢) حديث (رقم: ١٩٤٢).
(٣) حديث (رقم: ١٩٤٤).
(٤) حديث (رقم: ١٩٥٠).
(٥) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤/ ١٩١): أي: الرَّاوِي المذكور بالسَّند المذكُور إلَيه، فهُو مَوصُول".
ويحيى هذا اختلف فيه، والصَّحيحُ أنَّه يحيى بن سعيد الأنصاري كما جَزَم به الْمِزِّي في تحفة الأشراف (١٢/ ٣٧٠)، وجاءَ مُصرَّحًا به عند ابن ماجه (رقم: ١٦٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>