فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


عَنْ هَذَا الدَّلِيلِ (١).
- وَقَدِ اعْتَمَدَ قِوَامُ السُّنَّةِ ﵀ عَلَى نَوْعَيْنِ مِنَ الإِجْمَاعِ:
أ - الإِجْمَاعُ الصَّرِيحُ: وَهَذَا الغَالِبُ فِي شَرْحِهِ هَذَا.
ب - الإِجْمَاعُ السُّكُوتِي: وَمِنَ المَوَاطِنِ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا هَذَا النَّوْعَ مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الأَذَانِ عِنْدَ شَرْحِهِ لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، فَقَالَ ﵀: "وَقَالَ الآخَرُونُ: لَمْ يُنْكِرِ الصَّحَابَةُ عَلَى أَبِي حُمَيْدٍ فِعْلَهُ ذَلِكَ، فَدَلَّ أَنَّ فِعْلَهُ سُنَّةٌ" (٢).
وَأَشَارَ إِلَيْهِ فِي تَقْرِيرِ أَفْضَلِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁، وَبَيَانِ عِلْمِهِ، وَتَقَدُّمِهِ فِي ذَلِكَ عَلَى سَائِرِ الصَّحَابَةِ ﵃، لَمَّا شَرَحَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ (وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا).
قَالَ قِوَامُ السُّنَّةِ ﵀: "وَفِيهِ دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ الصَّحَابَةِ، لِأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ بِحَضْرَةِ جَمَاعَتِهِمْ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ" (٣).
- عُنِي قِوَامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ ﵀ بِذِكْرِ إِجْمَاعَاتِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَمِنْ ذَلِكَ:
قَوْلُهُ عِنْدَ بَيَانِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ: "وَأَمَّا وُجُوبُهَا مِنْ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ … " إِلَى أَنْ قَالَ: "فَاتَّفَقُوا عَلَى قِتَالِهِمْ بَعْدَ مُخَالَفَتِهِمْ لَهُ، وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِهَا" (٤).
_________
(١) ينظر ما سيأتي عند الكلام عن منهج المصنف في المسائل الفقهية.
(٢) (٢/ ٦٢٩) من قسم التحقيق.
(٣) (٢/ ٤١٦) من قسم التحقيق.
(٤) (٣/ ٢٩٣) من قسم التحقيق.

<<  <  ج: ص:  >  >>