فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


وَقَالَ ﵀: "كَانَ قِتَالُ الْمُمْتَنِعِ مِنَ الصَّلَاةِ إِجْمَاعًا مِنَ الصَّحَابَةِ" (١).

د - دَلِيلُ القِيَاسِ:
* بَيَانُهُ لِلدَّلِيلِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ القِيَاسِ:
قَالَ ﵀: "وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ).
وَفِيهِ: إِثْبَاتُ الشَّبَهِ، وَإِثْبَاتُ القِيَاسِ بِهِ؛ رَدَّ أَمْرَ الآدَمِيِّينَ مِن اخْتِلَافِ الخَلْقِ وَالأَلْوَانِ إِلَى أَلْوَانِ الحَيَوَانِ" (٢).

* تَصْرِيحِهُ بِأَنَّ النَّصَّ مُقَدَّمٌ عَلَى القِيَاسِ:
قالَ ﵀: فِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ: " (فَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَرَدَدْتُهُ)، يَقُولُ: لَا تُعَوِّلُوا عَلَى الرَّأْيِ، فَالرَّأْيُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، وَلَيْسَ كُلُّ مُتَأَوِّلٍ وَمُجْتَهِدٍ مُصِيبًا، فَإِنِّي لَوْ قَدَرْتُ خَالَفْتُ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمُصَالَحَةِ، لِأَنَّهَا كَانَتْ غَيْرَ صَوَابٍ مِنْ حَيْثُ العَقْلُ، ثُمَّ عَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّهَا كَانَتِ الصَّوَابَ.
وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّصَّ مُقَدَّمٌ عَلَى القِيَاسِ" (٣).

* اعْتِمَادُهُ دَلِيلَ القِيَاسِ فِي الاسْتِدْلَالِ:
- قَالَ ﵀ عِنْدَ حَدِيثِهِ عَنْ قِصَّتِهِمْ فِي قِتَال مَانِعِي الزَّكَاةِ: "فَاحْتَجَّ عُمَرُ بِعُمُومِ
_________
(١) (٣/ ٣٠٠) من قسم التحقيق.
(٢) (٥/ ٣٧٥) من قسم التحقيق.
(٣) (٤/ ٣٤٩) من قسم التحقيق.

<<  <  ج: ص:  >  >>