كَلَامَهَا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، فَكَانَتْ رِوَايَتُهُمْ أَوْلَى مِنْ رِوَايَتِهِ" (١).
مِثَالٌ ثَانٍ: ذَكَرَ ﵀ اخْتِلَافَ العُلَمَاءِ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِ قِيَام رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَرَجَّحَ قَوْلَ عَائِشَةَ ﵂، لِكَوْنِهَا أَعْلَمَ النَّاسِ بِأَحْوَالِهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ، قَالَ ﵀: "وَقِيلَ: الصَّحِيحُ مِنْهَا إِحْدَى عَشْرَةَ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ … وَهِيَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَفْعَالِهِ ﷺ، لِشِدَّةِ مُرَاعَاتِهَا لَهُ، وَإِنَّمَا رَمَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ صَلَاتَهُ مَرَّةً، فَيَكُونُ مَا خَالَفَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَهُمًا، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ عَدُّوا رَكْعَتَيْ الفَجْرِ مَعَ الإِحْدَى عَشَرَ، فَتَمَّتْ بِذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً" (٢).
هـ - التَّرجِيحُ بِتَقْدِيمِ الخَبَرِ النَّاقِلِ عَنِ البَرَاءَةِ الأَصْلِيَّةِ عَلَى المُقَرِّرِ لَهَا:
قَالَ ﵀ فِي تَتِمَّةِ كَلَامِهِ السَّابِقِ: "وَلِأَنَّ نَقْلَ الحُرِّيَّةِ لَا يُفِيدُ عِلَّةَ الحُكْمِ، لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَجْعَلُ حُرِّيَّةَ الزَّوْجِ عِلَّةً فِي ثُبُوتِ الخِيَارِ، فَكَانَتْ رِوَايَةُ العُبُودِيَّةِ أَوْلَى" (٣).
و - تَرْجِيحُ الخَبَرِ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ أَحَادِيثُ أُخْرَى عَلَى غَيْرِهِ:
قَالَ ﵀ فِي تَتِمَّةِ تَرْجِيحِهِ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ: "وَلِأَنَّهُ قَدْ وَافَقَ عَائِشَةَ فِي رِوَايَةِ العُبُودِيَّةِ صَحَابِيَانِ: ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵄" (٤).
ز - تَرْجِيحُ الرِّوَايَةِ المُتَّصِلَةِ عَلَى المُنْقَطِعَةِ:
أَعْمَلَ الإِمَامُ قِوَامُ السُّنَّةِ ﵀ هَذَا الوَجْهَ مِنْ أَوْجُهِ التَّرْجِيحِ عِنْدَ كَلَامِهِ عَنْ
(١) (٥/ ٩٤) من قسم التحقيق.(٢) (٣/ ١٤٧) من قسم التحقيق.(٣) (٥/ ٩٤) من قسم التحقيق.(٤) (٥/ ٩٤) من قسم التحقيق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.