* حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ (١):
قَوْلُهُ: (زَلَفَهَا) أَيْ: قَدَّمَهَا، مِنَ الزُّلْفَةِ.
إِنْ يُسْلِمْ يُوضَعْ كُلُّ شَيْءٍ مُمَاثَلَةً الشَّيْءَ، فَتَكُونُ الحَسَنَةُ مُقَابَلَةً بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ.
* * *
* حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ - (٢):
(مَه): عِبَارَةٌ عَنِ الزَّجْرِ، أَيْ: انْزَجِرْ، وَيَكُونُ فِيهِ: مَهْ، وَمَهٍ، وَهُوَ اسْمٌ لِلزَّجْرِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ مَا ذَكَرْنَا مِنْ دُخُولِ التَّنْوِينِ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ التَّنْوِينُ كَانَ نَكِرَةً، فَإِذَا حَذَفُوا كَانَ مَعْرِفَةً، وَمِثْلُهُ: (صَهْ)، وَكَذَلِكَ: (إِيهِ وَإِيهٍ) بِمَعْنَى زِدْ، وَ (إِيهْ) بِمَعْنَى اقْطَعْ وَ (أَيْهًا)، وَ (هَيْهَاتَ وَهَيْهَاتٍ وَهَيْهَاتًا).
وَهَذَا القِسْمُ مِنْ أَقْسَامِ التَّنْوين الَّذِي يَخْتَصُّ بِالدُّخُولِ عَلَى النَّكِرَةِ لِيَفْصِلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَعْرِفَةِ، فَإِذَا قُلْتَ: صَاحَ الغُرَابُ: غَاقِ غَاقٍ، فَالأَوَّلُ مَعْرَفَةٌ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنَوَّنٍ، وَالثَّانِي نَكِرَةٌ لِأَنَّهُ مُنَوَّنٌ (٣).
وَقَوْلُهُ: (فَوَاللهِ لَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا) قَدْ ذَكَرَ فِيهِ الْأَئِمَّةُ كَثِيرًا، وَقَدْ أَتَى الخَطَّابِيُّ (٤) فِي كِتَابِهِ مِنْهُ بِقَدْرٍ صَالِحٍ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَازِ.
(١) حديث (رقم: ٤١).(٢) حديث (رقم: ٤٣).(٣) ينظر: في ذلك: أوضَحُ المسَالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام (٤/ ٨٧).(٤) أعلام الحديث للخطابي (١/ ١٧١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.