قِيلَ (١): الخَزَايَا جَمْعُ الخَزْيَانِ، وَهُوَ الَّذِي أَصَابَهُ خِزْيٌ وَعَارٌ وَذُلٌّ فَانْكَسَرَ، يُقَالُ: خَزِيَ الرَّجُلُ خِزْيًا فَهُوَ خَزْيَانُ، وَجُمِعَ عَلَى خَزَايَا، مِثْلُ: سَكْرَانُ وَسَكَارَى.
فَأَمَّا خَزِيَ بِمَعْنَى اسْتَحْيَا فَمَصْدَرُهُ: الخَزَايَةُ.
وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا طَوْعًا مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ أَوْ سَبْيٍ يُخْزِيهِمْ وَيَفْضَحُهُمْ.
وَقَوْلُهُ: (نَدَامَى) مِنَ النَّدَامَةِ، وَالمَشْهُورُ فِي جَمْعِ النَّادِمِ: النَّادِمُونَ، وَفِي جَمْعِ النَّدْمَانِ: النَّدَامَى، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا أَتْبَعَهُ الكَلَامَ الأَوَّلَ وَهُوَ خَزَايَا؛ أَخْرَجَهُ عَلَى وَزْنِهِ، كَمَا قَالُوا: هُوَ يَأْتِينَا بِالغَدَايَا وَالعَشَايَا، يُرِيدُ جَمْعَ غَدَاةٍ، وَجَمْعُ الغَدَاةِ: الغَدَوَاتُ، إِلَّا أَنَّهُ أَتْبَعَهَا العَشَايَا.
وَ (الوَفْدُ) القَوْمُ يَفِدُونَ.
وَقَوْلُهُ: (بِأَمْرٍ فَصْلٍ) الفَضْلُ فِي اللُّغَةِ: القَطْعُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ (٢) يَعْنِي: يَفْصِلُ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ.
وَقِيلَ: الفَصْلُ: البَيِّنُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾ (٣) أَيْ: مُبَيَّنَاتٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٤) أَيْ: تَبْيِينَ كُلِّ شَيْءٍ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الأُمَّةُ.
(١) ينظر: أعلام الحديث للإمام الخطابي ﵀ (١/ ١٨٥).(٢) سورة الطارق، الآية: (١٣).(٣) سورة الأعراف، الآية: (١٣٣).(٤) سورة يوسف، الآية: (١١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.