قَالَ أَبُو زَيْدٍ (١): نَصَحْتُهُ: صَدَقْتُهُ، وَتَوْبَةٌ نَصُوحٌ، أَيْ: صَادِقَةٌ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ (٢) أَيْ: بَالِغَةٌ فِي النُّصْحِ. [وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النُّصْح وَهِيَ الخِيَاطَةُ] (٣) كَأَنَّ العِصْيَانَ يَخْرِقُ، وَالتَّوْبَةَ تُرَقِّعُ.
وَقَالَ ابن عَرَفَةَ ﴿نصُوحًا﴾ أَيْ: خَالِصَةً، يُقَالُ: نَصَحَ الشَّيْءُ إِذَا خَلَصَ، وَنَصْحَ لَهُ: أَخْلَصَ لَهُ بِالقَوْلِ (٤)، قَالَ جَرِيرُ بنُ الخَطَفِي (٥): [مِنَ الطَّوِيلِ]
تَرَكْتِ بِنَا لَوْحًا وَلَوْ شِئْتِ جَادَنَا … بُعَيْدَ الكَرَى ثَلْجٌ بِكَرْمَانَ نَاصِحُ
اللَّوْحُ: العَطَشُ.
يُقَالُ: نَصَحْتُ العَسَلَ: إِذَا صَفَّيْتُهُ مِنَ الشَّمْعِ، شَبَّهُوا تَخْلِيصَ القَوْلِ مِنَ الغِشِّ بِتَخْلِيصِ العَسَلِ مِنَ الخَلْطِ.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٦): النُّصْحُ خِلَافُ الغِشِّ، وَفُلَانٌ نَاصِحُ الجَيْبِ، وَيُقَالُ: أَنْصَحَتُ الإِبِلَ: إِذَا سَقَيْتُهَا فَرَوِيَتْ، وَنَاصِحُ العَسَلِ: مَاذِيُّهُ.
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٧): النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ، مَعْنَاهَا حِيَازَةُ الحَظِّ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ،
= وينظر: تغليق التعليق لابن حجر ﵀ (٢/ ٥٤).(١) ينظر: كتاب الغريبين للهروي (٦/ ١٨٤٦).(٢) سورة التحريم، الآية (٠٨).(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط، والاسْتِدراكُ مِنَ الغريبين للهروي (٦/ ١٨٤٦).(٤) ينظر: المصْدَر السَّابق.(٥) ديوانه (ص: ٧٩).(٦) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٧٠٠).(٧) أعلام الحديث للخطابي ﵀ (١/ ١٨٩ - ١٩٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.