جَرِيحًا، وَرَخَّصَ فِي وَضْعِ اليَدَيْنِ عَلَى الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ وَالْبَرْدِ.
وَقَالَ مَالِكٌ (١) وَالأَوْزَاعِيُّ (٢)، وَأَهْلُ الكُوفَةِ (٣) وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ (٤): يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَى الثَّوْبِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ وَالبَرْدِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي السُّجُودِ عَلَى كَوْرِ العِمَامَةِ، فَرَخَّصَ فِيهَا سَعِيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ (٥)، وَالزُّهْرِيُّ (٦)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٧) وَالأَوْزَاعِيُّ.
وَقَالَ مَالِكٌ (٨): أَكْرَهُهُ وَيَجُوزُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٩): لَا يُجْزِئُ السُّجُودُ عَلَيْهَا.
وَقَالَ أَحْمَدُ (١٠): لَا يُعْجِبُنِي فِي الحَرِّ وَالبَرْدِ.
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنِ المَسْحُ عَلَى العِمَامَةِ مَقَامَ مَسْحِ الرَّأْسِ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ السُّجُودُ كَذَلِكَ.
(١) ينظر: المدونة (١/ ٧٤).(٢) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٣/ ١٧٨)، وفقه الإمام الأوزاعي (١/ ١٩٠).(٣) ينظر: كتاب الأصل لمحمد بن الحسن (١/ ٢٠٨).(٤) ينظر: مسائل أحمد وإسحاق بن راهويه (٢/ ٥٦١ - ٥٦٢).(٥) ينظر: المصنف لابن أبي شيبة (١/ ٢٦٧) بإسنادٍ صَحِيحٍ عنه.(٦) ينظر: المصدر السابق (١/ ٢٦٧).(٧) ينظر: الهداية للمرغيناني (١/ ٥٤)، وشرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ٢٦٥).(٨) ينظر: المدونة (١/ ٧٤)، الذخيرة للقرافي (٢/ ١٩٦)، وعيون المجالس لعبد الوهاب المالكي (١/ ٣١٦ - ٣١٧).(٩) ينظر: الأم للشافعي (١/ ١١٤)، حلية العلماء للقفال (٢/ ١٢٢).(١٠) ينظر: مسائل أحمد لابن هانئ (١/ ٤٧،٥٩)، ومسائل أحمد لأبي داود (ص: ٣٦)، ومسائل أحمد وإسحاق (٢/ ٥٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.