الْمَأْمُون ينصب صَاحب خبر على إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي
قَالَ أَبُو الْفرج، وَفِي خبر عمي، عَن الْحسن بن عليل، قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْأَشْعَرِيّ، عَن أبي دَاوُد، قَالَ: إِن الْمَأْمُون، تقدم إِلَى مُحَمَّد بن دَاوُد، لما أطلق إِبْرَاهِيم، وَأمره أَن يمْنَع إِبْرَاهِيم من دَاري الْخَاصَّة والعامة، ووكل رجلا من قبله، يَثِق بِهِ؛ ليعرفه أخباره، وَمَا يتَكَلَّم بِهِ.
فَكتب إِلَيْهِ المتَوَكل يَوْمًا: إِن إِبْرَاهِيم، لما بلغه مَنعه من دَاري الْخَاصَّة والعامة، تمثل بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:
يَا سرحة المَاء قد سدت موارده ... أما إِلَيْك طَرِيق غير مسدود
لحائم حام حَتَّى لَا حيام بِهِ ... مشرد عَن طَرِيق المَاء مطرود
قَالَ: فَلَمَّا قَرَأَهَا الْمَأْمُون بَكَى، وَأمر بإحضاره من وقته مكرما، وإجلاسه فِي مرتبته، فَصَارَ إِلَيْهِ مُحَمَّد، فبشره، وَأمره بالركوب، فَركب.
فَلَمَّا دخل على الْمَأْمُون؛ قبل الْبسَاط، وَأَنْشَأَ يَقُول:
الْبر بِي مِنْك وطا الْعذر عنْدك لي ... فِيمَا أتيت فَلم تعذل وَلم تلم
وَقَامَ علمك بِي فاحتج عِنْدِي لي ... مقَام شَاهد عدل غير مُتَّهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.