الْوَلِيد بن عبد الْملك يعْفُو عَن القمير التغلبي
وَذكر أَبُو الْحسن الْمَدَائِنِي، فِي كِتَابه، بِغَيْر إِسْنَاد، أَن القمير التغلبي، قَالَ فِي الْوَلِيد بن عبد الْملك
أتنسى يَا وليد بلَاء قومِي ... بمسكَنَ والزبيريّون صيد
أتنسانا إِذا استغنيتَ عنّا ... وتذكرنا إِذا صلّ الْحَدِيد
فَطَلَبه الْوَلِيد، فهرب مِنْهُ.
فَلَمَّا ضَاقَتْ بِهِ الْبِلَاد، وَاشْتَدَّ بِهِ الْخَوْف، أَتَى دمشق مستخفيًا، حَتَّى حضر عشَاء الْوَلِيد، فَدخل مَعَ النَّاس.
فَلَمَّا أكل النَّاس بعض الْأكل، عرف القمير رجل إِلَى جَانِبه، فَأخْبر الْوَلِيد.
فَدَعَا بالقمير، وَقَالَ لَهُ: يَا عَدو الله، الْحَمد لله الَّذِي أمكنني مِنْك بِلَا عقد وَلَا ذمَّة، أَنْشدني مَا قلت.
فَتَلَكَّأَ، ثمَّ أنْشدهُ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيد: مَا ظَنك بِي؟ فَقَالَ: إِنِّي قلت فِي نَفسِي، إِن أمهلت حَتَّى أَطَأ بساطه، وآكل طَعَامه، فقد أمنت، وَإِن عوجلت قبل ذَلِك فقد هَلَكت، وَقد أمهلت حَتَّى وطِئت بساطك، يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، وأكلت طَعَامك، فقد أمنت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.